قال أستاذ الاقتصاد بالجامعات الليبية عادل المقرحي أن قرار فرض ضرائب على بعض السلع المستوردة يعيد فتح الجدل حول إدارة سعر الصرف خلال السنوات الماضية.

وأوضح المقرحي في تصريحات نقلتها صحيفة العربي الجديد القطرية، أن المصرف المركزي انتقل بين أدوات مختلفة؛ من فرض ضريبة على بيع النقد الأجنبي إلى تعديل سعر الصرف ثم العودة إلى أدوات ضريبية جديدة.

وأكد أستاذ الاقتصاد بالجامعات الليبية أن كل ذلك جرى دون معالجة الأسباب الهيكلية للعجز المالي واتساع الإنفاق العام.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن في الأداة بحد ذاتها، بل في غياب الاتساق، الأمر الذي يؤدي إلى صدمات تضخمية متكررة تتحمل كلفتها الأسواق والمواطنون مع كل تعديل جديد.

وأثارت معلومات حول شروع المصرف المركزي في تطبيق ضرائب جديدة على عدد من السلع المستوردة موجة جدل سياسي واقتصادي واسعة في البلاد.

وجاء ذلك وسط انقسام رسمي وتشكيك قانوني وانتقادات من خبراء اقتصاديين اعتبروا الخطوة امتدادًا لسياسات نقدية ومالية “مرتبكة” ساهمت في تعميق الضغوط على الدينار الليبي وارتفاع الأسعار.

وأصدر 107 نواب بيانًا أعلنوا فيه إخلاء مسؤوليتهم القانونية والدستورية عن القرار، مؤكدين أن البرلمان لم يصدر أي قانون صحيح أو نافذ يفرض ضرائب أو أعباء مالية، وأن أي مخاطبات متداولة لا تعبّر عن الإرادة التشريعية الرسمية لعدم صدورها خلال جلسة مكتملة النصاب.

وحسب ما جرى تداوله، تشمل الإجراءات فرض ضرائب بنسب متفاوتة على الواردات مع إعفاء السلع الغذائية الأساسية، وسيتم فرض نسب تقارب 7% على بعض السلع الغذائية والمواد الخام، و12% على المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع الغيار، وما بين 25% و35% على مواد البناء والأجهزة الإلكترونية وبعض السيارات، وصولًا إلى 40% على التبغ والسجائر.

Shares: