قال الدكتور محمد فوزي أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة القاهرة، إن التخلص من الدكتور سيف الإسلام القذافي جاء بعد أيام قليلة من لقاء صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في العاصمة الفرنسية باريس.

وأضاف فوزي في تصريحات نقلتها صحيفة النهار المصرية، أن الرجلين اتفقا في باريس على اقتسام السلطة عبر تشكيل حكومة موحدة في ليبيا، مشيرا إلى امتلاك إبراهيم الدبيبة علاقات هامة مع أمريكا والناتو.

وأكد أن الليبيين كانوا يعتبرون الدكتور سيف الإسلام مرشحا توافقيا للرئاسة، لذا سارعت الأجهزة الغربية وبتنفيذ من الجماعات التكفيرية باغتياله لتعطيل التوافق بين الشرق والغرب الليبي.

وذكر أنه جرى تنفيذ عملية الاغتيال بعد اجتماع رجلي الشرق والغرب الليبي في طرابلس يوم 28 يناير الماضي، مما يوحي بأبعاد استراتيجية مرتبطة بإعادة ترتيب المشهد الليبي، لذا كان الحرص من هذه الجماعات للتخلص من سيف الإسلام.

وأوضح فوزي أن قبول سيف الإسلام لدى الشارع الليبي سارع من عملية التخلص منه للحفاظ على التوازن الحالي؛ أي تقسيم شرق وغرب، ما يمهد لصفقات طاقة وأمن أكثر سيطرة للغرب وأمريكا.

وأفاد بأن هذا الاغتيال يؤكد أن ليبيا لا تزال ساحة لتصفية الحسابات الدولية، وهذه التداعيات تشمل تعميق عدم الاستقرار وتأجيل أي تقدم انتخابي وإغلاق مسار العدالة الانتقالية مع الحاجة إلى تحقيق دولي شفاف لكشف الحقائق.

وبيّن أن حزب أعداء ليبيا المؤلف من جماعة الإخوان وجبهة النصرة وتنظيم داعش وغيرها من الحركات الإرهابية التي نقلها الأتراك من شمالي سوريا إلى الغرب الليبي لتعزيز النفوذ التركي على حكومة الدبيبة لا يروق لهم أبدا العمل الليبي الوطني.

واسترسل بأن هذه الجماعات ترفض حسم مسألة توحيد مؤسسات الجيش وكافة المؤسسات الليبية، وقتلوا رئيس أركان حرب حكومة الدبيبة في اسطنبول فقط لمجرد تطلعه إلى وحدة المؤسسة العسكرية الليبية.

وفي السياق، أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي يُمثل استهدافا للمصالحة الوطنية، ولن يساعد على المسار الديمقراطي.

وقال المنفي خلال بودكاست ذوو الشأن على منصة أثير، إن تحييد سيف الإسلام عن مسار الانتخابات “أيا كان الفاعل” لن يساعد على المناخ الديمقراطي، سيّما وأن الليبيين ارتضوا بالخيار الانتخابي.

وفي سياق تجديد إدانته للحادثة، أوضح المنفي أنه على تواصل مع النائب العام، ووزير الداخلية بحكومة الدبيبة، وآمر المنطقة العسكرية – الزنتان وعميد البلدية، لبحث تفاصيل الواقعة.

Shares: