وجه الإعلامي المتخصص في الشأن الاقتصادي أحمد السنوسي، انتقادات حادة وشديدة اللهجة إلى محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى، على خلفية القرارات الأخيرة المتعلقة بفرض ضرائب على السلع المستوردة.
وحذر السنوسي خلال بث مباشر تابعته “ج بلس”، من تداعيات كارثية قد تصل إلى حد صدام مسلح إذا استمر التردي الاقتصادي الحالي.
وأكد أن السعر الحالي للدينار الليبي هو “السعر العادل والحقيقي”، مستنكراً بشدة لجوء المصرف المركزي إلى فرض ضرائب على سلع تمس القوت اليومي للمواطن مثل “الصابون والمواد الغذائية”.
وتساءل باستنكار عن جدوى هذه الضرائب، قائلاً إنها تفرض لتغطية نفقات غير مبررة، مثل “فتح سفارات في دول لا يوجد بها مواطنون ليبيون ولا تربطنا بها علاقات حقيقية”، بدلاً من التفكير في تقليل الإنفاق العام غير المنتج.
وفي تصريح مثير، طالب السنوسي بإغلاق المصرف المركزي طالما أنه “يخدم فئة محددة وخاصة ولا يخدم الشعب الليبي”، مشدداً على أن المصرف فقد دوره الوطني في حماية القوة الشرائية للمواطنين.
كما انتقد بشدة آلية توزيع أموال النفط، مناشداً بوقف اقتطاع أموال الليبيين عبر بيع دولار النفط بأسعار مخفضة لجهات معينة على حساب الشعب.
وحذر من أن استمرار هذه السياسات النقدية الخاطئة يضع البلاد على شفا “حرب” محتملة نتيجة الاحتقان الشعبي والاقتصادي، مطالباً ناجي عيسى بوضع “المواطن الليبي في صدارة أولوياته”.
واختتم السنوسي تصريحاته بمطالبة إدارة المصرف المركزي بتبني سياسات نقدية جديدة وشجاعة تستهدف المواطن بشكل مباشر، وتركز على خفض النفقات الحكومية بدلاً من تحميل المواطن البسيط تبعات الفشل الإداري عبر ضرائب غير قانونية على الواردات الأساسية.


