رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنغازي، محمد حسن مخلوف، أن الدور الأمريكي قد يفتح نافذة محتملة لحل الأزمة الليبية.
وأفاد مخلوف في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، بأن هذا الدور يظل تحت الاختبار، ومشروطاً بوجود ضغط حقيقي من الإدارة الأمريكية.
وقال إن فرص النجاح تعتمد على مدى التفاهم بين الأطراف المحلية والدولية، وعلى قدرة واشنطن على خلق توازن بين القوى المؤثرة.
وأوضح مخلوف أن المشهد يفتح على سيناريوهين: إما تقلّص دور البعثة في حال انخراط أمريكي مباشر، وإما تكامل الدورين إذا تحقق تفاهم واضح.
وأضاف أن البعثة لم تحقق تقدما حاسما، محذّرا من تداعيات الانقسام السياسي على مؤسسات الدولة، بما فيها الجهاز القضائي.
وفي السياق، أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن الملف الليبي عاد إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تصاعد الحضور الأمريكي في مسارات الأزمة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن مداخلة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، جاءت لتكرّس انطباعاً متنامياً لدى أطراف ليبية بأن واشنطن انتقلت من موقع المتابعة إلى موقع الفاعل المباشر في جهود التسوية.
وأشار التقرير إلى وجود رهانات داخلية على إمكانية إحداث اختراق في حالة الجمود المستمرة منذ سنوات في الملف الليبي الذي لا يلبس أن يخرج من أزمة ليدخل في أخرى.
كما يُنظر إلى الحضور الأمريكي اللافت عبر منصة مجلس الأمن الدولي، باعتباره نافذة محتملة لحل الأزمة الليبية، مع بقاء هذا التفاؤل محاطاً بالحذر.
وحسب مراقبين، فرغم تقديرهم للدور الأمريكي، تظل الثقة رهناً بقدرة واشنطن على تحقيق اختراقات ملموسة في ملفات عدة.
وخلال كلمته أمام مجلس الأمن الأربعاء، تعهّد بولس بأن تكون بلاده في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا، مع التشديد على دفع مسارات التكامل العسكري والاقتصادي بين شرق البلاد وغربها.


