أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن الملف الليبي عاد إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تصاعد الحضور الأمريكي في مسارات الأزمة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن مداخلة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، جاءت لتكرّس انطباعاً متنامياً لدى أطراف ليبية بأن واشنطن انتقلت من موقع المتابعة إلى موقع الفاعل المباشر في جهود التسوية.

وأشار التقرير إلى وجود رهانات داخلية على إمكانية إحداث اختراق في حالة الجمود المستمرة منذ سنوات في الملف الليبي الذي لا يلبس أن يخرج من أزمة ليدخل في أخرى.

كما يُنظر إلى الحضور الأمريكي اللافت عبر منصة مجلس الأمن الدولي، باعتباره نافذة محتملة لحل الأزمة الليبية، مع بقاء هذا التفاؤل محاطاً بالحذر.

وحسب مراقبين، فرغم تقديرهم للدور الأمريكي، تظل الثقة رهناً بقدرة واشنطن على تحقيق اختراقات ملموسة في ملفات عدة.

وخلال كلمته أمام مجلس الأمن الأربعاء، تعهّد بولس بأن تكون بلاده في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا، مع التشديد على دفع مسارات التكامل العسكري والاقتصادي بين شرق البلاد وغربها.

ورأى التقرير أن ظهور بولس على منصة مجلس الأمن، في سابقة دبلوماسية، عزّز الانطباع لدى قطاعات من النخب الليبية بأن ملف أزمة بلادهم بات يحظى باهتمام مباشر من البيت الأبيض.

ومنذ العام الماضي، تصاعد الحراك الأمريكي في الملف الليبي، عبر الانخراط في رعاية لقاءات بين الأفرقاء الليبيين، وتحديداً بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة.

من بينها اجتماعات احتضنتها روما في سبتمبر 2025، وباريس في يناير 2026، في محاولة لتحريك العملية السياسية، مع التركيز على توحيد المؤسسات، وسط تسريبات عن مقترحات لدمج الحكومتين.

Shares: