سلطت قناة الحدث السعودية الضوء، على مرور نحو 15 عاما على أحداث 17 فبراير عام 2011، متناولة الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية التي طرأت على البلاد بعد مرور هذه الفترة.
وقالت القناة في تقرير رصدته “ج بلس”، إنه بعد مرور قرابة عقد ونصف على أحداث 2011، لم تجد ليبيا بعد طريقها نحو الاستقرار المنشود.
وبدلاً من التحول الديمقراطي السلس، انزلقت البلاد في أتون أزمات متداخلة، برهنت معها لغة الأرقام والواقع الميداني أن الأوضاع الراهنة باتت أكثر تعقيداً وقسوة مما كانت عليه قبل خمسة عشر عاماً.
وأضافت: “تُظهر الإحصاءات الرسمية تدهوراً حاداً في الاقتصاد الليبي؛ فالدينار الذي كان يتمتع بقوة شرائية مستقرة، فقد الكثير من قيمته أمام العملات الأجنبية، ما أدى إلى تضخم جامح أثقل كاهل المواطن البسيط”.
وأردف التقرير، أن المأساة الاقتصادية تتجلى في قطاع النفط – شريان الحياة الوحيد – الذي تحول من مصدر للثروة إلى ورقة للمساومة السياسية، حيث تكررت عمليات الإغلاق وتراجع الإنتاج بشكل دراماتيكي.
وعلى صعيد الشفافية، أكدت القناة أن ليبيا تذيلت مؤشرات مدركات الفساد العالمي، حيث استشرى الفساد الإداري والمالي في ظل غياب الرقابة المؤسسية الموحدة.
أمنياً، أكدت أن ليبيا عاشت حروباً أهلية طاحنة راح ضحيتها الآلاف من الليبيين. ولم يقتصر الأمر على النزاع المحلي، بل تحولت البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية مع وجود كثيف للقوات الأجنبية والمرتزقة.
كما رصدت الطريق إلى الانتخابات، وأوضحت أنه ورغم جولات الانتخابات البرلمانية في عامي 2012 و2014، إلا أنها لم تنجح في لجم انتشار السلاح، بل وفرت بيئة لظهور تنظيمات متطرفة استغلت الفراغ الأمني قبل أن يتم دحرها بجهود محلية مضنية.
وتناولت الأوضاع السياسية، حيث أوضحت أن البلاد باتت تُدار برأسين؛ حكومتان متنافستان تتقاسمان النفوذ والشرعية، مما عمق الهوة وجعل من مسألة التوافق غاية بعيدة المنال.


