في محاولة لتفكيك حالة اللغط الدائرة حول التحركات الأممية الأخيرة، أكد الكاتب الصحفي رمضان معيتيق أن ما يُعرف بـ”الحوار المهيكل” ليس هيئة تنفيذية مستقلة، بل مجرد أداة ضمن خارطة الطريق التي رسمتها البعثة الأممية للدعم في ليبيا، ولا يمكن الاستناد إلى نتائجه بشكل تنفيذي مباشر دون سياقات قانونية.
وأوضح معيتيق، في تصريحات تلفزيونية، أن هذه الأداة التي حددتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، أثارت مخاوف البعض من أن تكون بديلاً لمجلسي النواب والدولة، خاصة مع تواتر الأنباء حول هوية الجهاز التنفيذي القادم.
وقالت إن البعثة وجدت نفسها مضطرة لتوضيح أن هذا الحوار ما هو إلا آلية للبناء واستكمال القوانين الانتخابية، عبر قاعدة مشاركة أوسع تتجاوز نطاق المجلسين.
واعتبر معيتيق أن الهدف الجوهري للبعثة من وراء هذا الحوار هو توسيع دائرة المشاركة، لاسيما بعد سنوات طويلة من “احتكار” البرلمان ومجلس الدولة للعمل السياسي برمته، مؤكداً أن هناك قرارات دولية صادرة عن مجلس الأمن تدعم هذا التوجه نحو الانفتاح على قوى جديدة.
وفي قراءة لمستقبل نتائج هذا الحوار، لفت معيتيق إلى نقطة قانونية هامة؛ وهي أن القرارات التي قد تصدر عن الحوار المهيكل، رغم كونها “غير ملزمة” في طبيعتها الأولية، إلا أنها قد تكتسب صفة “الإلزامية” بقرار من مجلس الأمن الدولي، خاصة وأنها تعبر عن توافق شخصيات ليبية لم يواجه اعتراضات حقيقية من الداخل أو الخارج.
والتقى مبعوث ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني المبعوثة الأممية هانا تيتيه في مقر الأمم المتحدة بـ نيويورك، قبل الإحاطة التي ستقدمها لمجلس غدا الأربعاء.
وبحسب تغريدة للسني، خلال اللقاء استعرضت تيتيه نتائج مشاوراتها التي أجرتها خلال الفترة الماضية، وكذلك نتائج عمل الحوار المُهيكل والتحديات التي تواجه العملية السياسية.


