يرى محمد السلاك المتحدث السابق باسم رئيس المجلس الرئاسي، أن التحركات الدولية والأمريكية الأخيرة في الملف الليبي لا يمكن قراءتها بمعزل عن المرتكزات الأساسية لواشنطن.

وأكد السلاك، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “الحدث”، أن هذه المرتكزات تتلخص في أبعاد أمنية وجيوسياسية واقتصادية ومؤسساتية، حيث تسعى الولايات المتحدة بشكل حثيث لتأمين منطقة الجنوب الغربي المحاذي لدول تنشط فيها جماعات إرهابية ونفوذ روسي متصاعد.

وأوضح أن واشنطن تسعى لضمان عدم تحول المنطقة إلى مرتع يهدد الأمن القومي الأمريكي في حوض المتوسط ومنطقة الساحل والصحراء التي تنتقل منها القلاقل عادة إلى قلب البحر المتوسط.

وأضاف أن الاهتمام الأمريكي يمتد ليشمل الحفاظ على العقود التي أبرمتها شركات النفط الأمريكية مع مؤسسة النفط وضرورة إبعادها عن أي تجاذبات سياسية بين الأطراف الليبية المختلفة لضمان استقرار أسواق الطاقة ومضاعفة الإنتاج في المرحلة القادمة.

وفيما يتعلق بفرص نجاح واشنطن في توحيد المؤسسة العسكرية، يؤكد السلاك أن السلاح الموحد والمنضبط هو المفتاح الوحيد والحقيقي للحديث عن أي استقرار للدولة الليبية وبدون تحقيق هذا الهدف، فإن أي حديث عن توحيد المؤسسات أو تشكيل حكومة موحدة سيذهب أدراج الرياح طالما بقي السلاح في أيدي جهات منفلته وغير خاضعة لسلطة مركزية واحدة.

ولفت إلى أن المناورات العسكرية القادمة ستمثل الاختبار الحقيقي لمدى نجاح محاولات التوحيد بين القوات في الشرق والغرب.

وعلى الصعيد الإقليمي، يربط السلاك بين التحركات المصرية المكثفة وزيارات قيادات المخابرات والأركان إلى بنغازي وبين التطورات المتلاحقة في المنطقة.

وأضاف أنه هذه الزيارات ليست بمعزل عن الصراع الدائر في السودان، حيث يبرز التنسيق العالي بين القاهرة وقوات حفتر لضمان أمن المثلث الحدودي ومنع تأثر الأمن القومي للبلدين بالقلاقل المحيطة.

وفي سياق متصل، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، أن استقرار ليبيا يتطلب “بناء مؤسسات قوية ومهنية” قادرة على تجاوز الانقسامات الداخلية.

وفي تصريحات صحفية، شدد بولس على التزام الإدارة الأمريكية بدعم الجهود الليبية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الدائم في البلاد.

Shares: