أفاد موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي برفض أعلى محكمة في باريس، الاستئناف الذي قدمته شركة المقاولات الكويتية “الخرافي” في قضية ضد صندوق الثروة السيادي الليبي.

كانت شركة الخرافي الكويتية حصلت على حكم تحكيمي ضد ليبيا بمبلغ يقارب 936 مليون دولار، وتم تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية في فرنسا.

وسعت الشركة إلى التنفيذ عن طريق الحجز لدى الغير على أموال تعود إلى الهيئة الليبية للاستثمار، وهي جهة مدرجة ضمن لائحة العقوبات الأوروبية رقم 2016/44، بما يترتب عليه تجميد أصولها.

ورغم حصول الشركة على أمر قضائي بالحجز، قضت محكمة استئناف باريس بإبطاله تأسيسًا على خضوع الأموال للتجميد، مما استدعى الطعن أمام محكمة النقض الفرنسية التي كان عليها الفصل في مسألة مدى لزوم الترخيص الإداري المسبق من الخزانة الفرنسية قبل مباشرة الحجز.

وأيدت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف، وقررت بوضوح أن الترخيص الإداري المسبق من الخزانة الفرنسية يعد شرطًا لازمًا لصحة إجراء الحجز على الأموال المجمدة، وليس مجرد شرط لصرف المبالغ المحجوزة.

واستندت المحكمة إلى جملة من الأسانيد القانونية، أبرزها:

1. أن الحجز لدى الغير يؤدي بطبيعته إلى تحويل فوري للمبالغ المحجوزة إلى ذمة الدائن، وهو ما يتعارض مع نظام التجميد الذي يمنع أي تصرف أو نقل للأموال دون ترخيص.

2. أن أثر التجميد لا يقتصر على تعطيل فعالية الحجز، بل يمتد إلى المساس بصحته القانونية ذاتها، بما يجعل الإجراء باطلًا إذا تم دون إذن إداري مسبق.

3. أن الترخيص القضائي المنصوص عليه قانوناً لا يغني عن الترخيص الإداري المطلوب بموجب لائحة العقوبات الأوروبية.

4. تكريس مبدأ سمو القانون الأوروبي، بحيث لا يجوز للقواعد الإجرائية الوطنية أن تتحايل على متطلبات لوائح الاتحاد، مما يوجب صدور الترخيص الإداري قبل الإذن القضائي بالتنفيذ.

وبناءً عليه، قررت المحكمة أن قاضي التنفيذ لا يملك الترخيص بالحجز في غياب موافقة الخزانة، ومن ثم أُبطل أمر الحجز.

Shares: