انتقد الخبير الاقتصادي نعمان البوري جولة العطاءات التي نظمتها مؤسسة النفط قبل يومين وأسفرت عن فوز خمس شركات وتحالفات بفرص استثمارية في قطاع الطاقة الليبي.

وقال البوري في تصريحات نقلتها منصة فواصل، إن غياب ميزانية مستقلة للمؤسسة يعطل قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشريك الأجنبي، مما يضعف موقفها التفاوضي.

وأضاف أنه في المراحل التشغيلية، يضطر الشريك الأجنبي للمطالبة بحصص أكبر مقابل تغطية التكاليف التي تعجز الدولة عن سدادها.

وأوضح أن آلية “الدفع بالإنابة” والمقايضة لتغطية العجز المالي أدت مباشرة إلى انخفاض صافي الإيرادات النفطية للدولة.

ورأى البوري أن البيروقراطية المتمثلة في تحويل الإيرادات للخزانة ثم انتظار المخصصات، تسببت في أزمة ثقة حادة مع الشركاء الدوليين.

وأكد أن مؤسسة النفط وشركاتها تعمل حاليا بلا ميزانيات معتمدة، مما يحرمها من الأهلية الائتمانية لدى المؤسسات المالية الدولية.

وأفاد بأن الحل يكمن في تفعيل قانون النفط لتكون المؤسسة “شركة قابضة” تتمتع بذمة مالية مستقلة وتحكم كامل في تدفقاتها، أسوة بالنماذج الناجحة مثل (أرامكو، سوناطراك، وأدنوك).

وطالب الخبير الاقتصادي بضرورة أن تعمل المؤسسة وفق حساب أرباح وخسائر، وتدفع للدولة حقوق الامتياز والضرائب، مما يمنحها القدرة على التوسع الاستثماري والاقتراض عند الحاجة.

وختم بقوله: الانقسام السياسي وتصنيف ليبيا منطقة “عالية المخاطر” يعمّقان قلق المستثمرين ويجهضان فرص تطوير القطاع.

وأعلنت مؤسسة النفط الأربعاء، فوز خمس شركات وتحالفات بفرص استثمارية في قطاع الطاقة الليبي، وهي شركة شيفرون الأمريكية، وشركة مول المجرية، وائتلاف شركة إيني الإيطالية مع قطر للطاقة، بالإضافة إلى ائتلافات تقودها شركة ريبسول بالشراكة مع طرف تركي، إلى جانب شركة ATEO النيجرية.

Shares: