أفادت وكالة “ANF” الكردية للأنباء، بأن الشهيد الدكتور سيف الإسلام القذافي كان يطرح خطابًا يقف بين الشّرق والغرب الليبي، ويدعو إلى وحدة الدّولة وطيّ صفحة الانقسام.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها، أن استهداف سيف الإسلام القذافي جاء في إطار تصفيّة حسابات سياسيّة مدروِسة، ضدَّ شخص تؤكّدُ مؤشرات أنه لو جرت انتخابات لكان منافسًا صعبًا فيها.
وأضافت أن النّشاط السّياسي المتزايد لسيف الإسلام، وقدرته على حشد القبائل وتوسيع نفوذه الشّعبي، مثّل تهديدًا مباشرًا للعديد من الأطراف، خاصةً في ظلّ الحديث المتزايد عن استحقاقات انتخابيّة قادمة.
وذكر التقرير أن غياب سيف الإسلام قد يمنح تيارات الإسلام السّياسي فرصة أكبر للهيمنة على المشهد، وإعادة صياغة القوانين الانتخابيّة بما يضمن استمرار نفوذها.
وبين أن سيف الإسلام كان يدعو إلى إجراء انتخابات شاملة وإطلاق مسار سياسي جامع، بينما يسعى آخرون إلى تعطيل هذا المسار.
وأردف بأن الشهيد كان يطرح نفسه بوصفه بديلاً سياسيًا ورمزًا قادرًا على توحيد الشّرق والغرب وإدارة مرحلة انتقاليّة، مستندًا إلى قواعد شعبيّة واسعة تضمُّ شرائح مختلفة.
وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله الثلاثاء قبل الماضي، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.
وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.
وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.


