أكد الباحث في القانون الدولي حمزة علي، أن نجاح أي مبادرات سياسية خارج إطار البعثة الأممية مرهون بمدى استجابة الأطراف الليبية، وفي مقدمتها المبادرة التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تظل “منقوصة” ولا تلبي طموحات الشعب الليبي.

واعتبر علي في مداخلة تليفزيونية، أن المبادرة الأمريكية تركز على “عقد الصفقات” ودمج الحكومتين فقط لإرضاء الأطراف المتنازعة، بدلاً من تقديم حل شامل وحقيقي يبدأ وينتهي بصناديق الاقتراع، وهو ما يتناقض مع “الحوار المهيكل” الذي يسعى بجدية للوصول إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وأوضح الباحث أن المسار الأممي يواجه عقبات تقنية وسياسية كبرى، ليس فقط في الحوار، بل في ملف إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات؛ حيث يقف الخلاف المستمر بين مجلسي النواب والأعلى للدولة حائط صد أمام أي توافق في هذا الملف الحيوي.

وفي تحذير شديد اللهجة، شدد حمزة على أن الأوضاع الاقتصادية بلغت مرحلة حرجة، مؤكداً أن “الإنفاق المنفلت” وغير المحسوب في الشرق والغرب سيعجل بنهاية مأساوية للدولة الليبية، قد تنتهي بإعلان إفلاسها رسمياً إذا استمر نزيف الأموال في مسارات في ظل الانقسام السياسي ودون وجود ميزانية موحدة.

إلى ذلك عرضت المبعوثة الأممية للدعم في ليبيا حنا تيتيه على رئيس مجلس الدولة الاستشاري محمد تكالة ورؤساء اللجان الدائمة بالمجلس مستجدات الحوار المهيكل الذي تيسره البعثة الأممية عبر أربعة مسارات للحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية بمشاركة أكثر من 120 شخصية ليبية.

وبحسب بيان للمجلس، فإن اللقاء جرى خلاله بحث مستجدات الوضع السياسي في ليبيا، والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية قدمًا وصولًا إلى انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية ونحقق الاستقرار الدائم بالبلاد. كما جرى استعراض مستجدات الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية.

Shares: