أعرب الخبير الاقتصادي أبو بكر الطور عن دهشته الكبيرة تجاه قرار المصرف المركزي الأخير الذي قضى بحرمان المصارف التجارية من تداول العملة الأجنبية، معتبراً أن هذا التوجه يفتقر إلى الاستناد للخبرات المتراكمة لدى القطاع المصرفي.
وأوضح الطور خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية المسار، أن المصارف التجارية تمتلك من الكوادر والخبرات العملية ما يؤهلها للتعامل مع ملف العملة الأجنبية بشكل أكثر كفاءة وانضباطاً من مكاتب الصرافة التي تم منحها هذه الصلاحيات.
وفي سياق متصل شدد الطور على أهمية تقنين عمل شركات الصرافة بشكل صارم من خلال منعها من بيع العملة الأجنبية وقصر دورها في إطار محدد يخدم الاقتصاد الوطني ولا يربكه.
كما طالب بضرورة تبني المصرف المركزي سياسة واضحة تتسم بالشفافية الكاملة في آليات تعامله مع هذه الشركات لضمان عدم وجود تجاوزات تؤثر على استقرار السوق المالي.
ونبه الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتنبيه على ضرورة إلزام شركات الصرافة بالإعلان عن أسعار صرف العملات بشكل رسمي وواضح للجمهور.
وأكد أن هذا الإجراء يعد معياراً عالمياً معمولاً به في كل الدول المتقدمة لضمان حقوق المتعاملين ومنع المضاربات غير القانونية التي قد تضر بالقوة الشرائية للمواطنين.
وتأتي دعوة المصرف المركزي بالأمس للمصارف التجارية للاكتتاب في الإصدار الرابع لعام 2026 ضمن سياسة قال إنها لضبط السيولة النقدية في السوق المحلي.
وتعتبر “شهادات إيداع المضاربة المطلقة” أداة مالية تهدف إلى سحب السيولة الفائضة لدى البنوك واستثمارها، حيث يكون المصرف المركزي هو “المضارب” والمصارف التجارية هي “رب المال”.


