اعتبر مصطفى الدرسي وزير الشباب والرياضة الأسبق، أن اغتيال سيف الإسلام القذافي هو اغتيال مشروع وطني حقيقي لا مجرد حادث جنائي عارض.
وقال الدرسي في مداخلة لفضائية الوسط، إن مشروع سيف الإسلام الحقيقي هو السبب في اغتياله لأنه لم يهادن على مصالح ليبيا ولا مصالح الليبيين.
وأضاف أن الليبيين يعرفون سيف الإسلام قبل 2011، فهو رجل مصالحة وسلام، وجنازته شاهدة على كيف أن بني وليد احتضنت ليبيا بالكامل.
وأوضح أن خروج الناس ليس حالة عاطفية، بل تعبير عن فقدهم لقائد لمشروع يمثلهم، رغم أنه لم يكن يمتلك إلا هاتفا يتحرك به ويواجه خصومه السياسيين في الداخل والخارج.
وبين أنه عُرض عليه الخروج من البلاد والحياة المرفهة ولكنه رفض، ومشروعه تطهير ليبيا من الأجانب والقواعد، وكما قال لهم في 2011 يعيش في ليبيا ويموت فيها.
وأكد أن سيف الإسلام كان بمثابة رمز التف حوله عدد كبير من الليبيين وهو لم يتوعد ولم يهدد، بل حذر من الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد، وإهدار مقدراته وهو ما حدث واتضحت الصورة لليبيين كلهم.
وختم الوزير السابق بأن سيف الإسلام كان يمتلك حضورًا واسعًا في الأوساط الشبابية والسياسية حول العالم ماديًا ومعنويًا، وهو كان عقبة أمام مخططات كانت معدة للبلاد لتقسيمها والاستيلاء على ثرواتها.
وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله الثلاثاء الماضي، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.
وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.
وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.


