في قراءة تحليلية لافتة لمشهد الاغتيال الذي هز الأوساط السياسية، استبعد المحلل السياسي سعد الدينالي أن تكون أي جهة محلية ليبية وراء عملية تصفية الدكتور سيف الإسلام القذافي.
الدينالي أشار إلى أطراف دولية لم يسمها، معتبرا أنها المتورط الفعلي نظرا لاقترابها من الملف الليبي ورغبتها في التوصل إلى حل سياسي يترتب عليه إزاحة سيف الإسلام من المشهد تماما.
وأردف الدينالي، خلال تصريحات تلفزيونية “ليبيا الأحرار”، أن سيف الإسلام كان قد عطل إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2021 بسبب رفض بعض الدول الغربية لترشحه.
وأكد أن اغتياله كان عملية متوقعة منذ فترة، لا سيما مع الرغبة الأمريكية في إيجاد مخرج سريع للأزمة الليبية، ويبدو أن سيف الإسلام كان يمثل عائقا في هذا الطريق.
وأكد المحلل في سياق حديثه أن سيف الإسلام كان مرصودا من قبل دول بعينها منذ فترة طويلة تمهيدا لتصفيته ولم يبد استغرابه من استعانة تلك الجهات بفرق كوماندوز متخصصة للتخطيط والتنفيذ، مشددا على رفضه القاطع للقول بأن هناك قوى محلية تمتلك القدرة على تنفيذ عملية بهذا الحجم أو تحديد مكان تواجده بدقة.
واختتم الدينالي رؤيته بالإشارة إلى أن القوى السياسية الليبية ورغم كونها ترى في القذافي منافسا قويا إلا أنها لا تملك التقنيات العالية التي تمكنها من الرصد والتتبع ولو كانت تمتلك تلك الأدوات لفعلت ذلك سابقا مما يعزز فرضية التدخل الاستخباراتي الدولي في هذه الواقعة.
وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله ظهر الثلاثاء، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.
وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.
وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.


