كشف الكاتب الصحفي خضر التيجاني، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمنظومة التأمين والتحركات الخاصة بالدكتور سيف الإسلام القذافي خلال فترة تواجده في مدينة الزنتان، موضحا أن تأمينه استند إلى ركيزتين أساسيتين: العسكرية والاجتماعية.
وقال التيجاني في تصريحات تليفزيونية، إن القوة العسكرية المباشرة التي تولت تأمين سيف الإسلام كانت كتيبة “أبو بكر الصديق”، والتي يقودها العجمي العتيري.
وأكد أن هذا التأمين العسكري لم يكن وحيداً، بل سانده “غطاء اجتماعي” قوي وفرته الحاضنة الشعبية في المنطقة، مما جعل من الزنتان نقطة ارتكاز آمنة له.
وتحدث الكاتب الصحفي عن اتساع رقعة النفوذ التي يتمتع بها سيف الإسلام، مؤكداً أنها تمتد جغرافياً من مدينة الزنتان شمالاً، وصولاً إلى مدينة سبها ومناطق الشويرف جنوباً.
كما أشار إلى الدور الهام الذي تلعبه بعض قبائل الطوارق المتواجدة في منطقة الحمادة الحمراء، والتي تمثل جزءاً من الحزام الأمني والاجتماعي الداعم له في تلك المناطق الحيوية.
وفي سياق متصل، أبدى التيجاني دهشته واستغرابه من السهولة التي تم بها تعطيل كاميرات المراقبة في الواقعة الأخيرة، معتبراً أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول كيفية اختراق المنظومة الأمنية بهذا الشكل المبسط.
واختتم التيجاني قراءته للمشهد بالإشارة إلى أن مدينة الزنتان لم تكن مجرد مكان احتجاز أو إقامة، بل تحولت إلى “منبر اجتماعي وسياسي” انطلق منه سيف الإسلام القذافي منذ اللحظات الأولى لوصوله إليها، مما جعلها حجر زاوية في مشروعه السياسي.
وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله ظهر الثلاثاء، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.
وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.
وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.


