أكد الدكتور عقيلة دلهوم، عضو المكتب السياسي للدكتور سيف الإسلام القذافي، أن الموقف الوطني الصارم للفقيد ورفضه القاطع لكافة أشكال التدخل الأجنبي في شؤون البلاد، كان هو الدافع الأساسي خلف التآمر عليه واغتياله.

وقال دلهوم، في تصريحاته لفضائية “الحدث السعودية”، إن سيف الإسلام كان يعيش حالة من “الغضب الدائم” تجاه التدخلات الخارجية، حيث كان يراها العائق الأول أمام استقرار ليبيا. هذا الإصرار على استقلالية القرار الوطني والوعي بـ “الخلل” الذي تزرعه القوى الأجنبية، جعله هدفاً مباشراً لأطراف لم يرق لها وجود مشروع وطني ينهي حالة التبعية.

وفي الوقت الذي استبعد فيه دلهوم حدوث خرق أمني تقليدي من داخل فريق الحماية، فإن سياق حديثه يشير إلى أن ما حدث هو نتيجة لضغوط وصراعات ناتجة عن مواقفه السيادية. لقد كان سيف الإسلام يدرك الثمن الذي قد يدفعه مقابل رفضه للإملاءات الخارجية، لكنه اختار التمسك بمبادئه حتى اللحظة الأخيرة.

وأعلن الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، نبأ اغتياله ظهر الثلاثاء، بمدينة الزنتان، إثر عملية نفذها 4 مسلحين ملثمين اقتحموا مقر إقامته وعطلوا كاميرات المراقبة قبل أن يشتبك معهم بشكل مباشر.

وأكد البيان أن الدكتور سيف الإسلام “ترجل فارساً بعد أن سطر ملحمة من الصمود والكبرياء”، مشيراً إلى أن اغتياله يمثل ضربة لمشروعه الوطني الإصلاحي الذي كان يسعى من خلاله إلى بناء ليبيا موحدة تتسع لجميع أبنائها.

وطالب الفريق السياسي القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية الجناة والعقول المدبرة لها، مؤكداً أن اغتيال شخصية وطنية بهذا الوزن هو اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا.

Shares: