وصف أستاذ الاقتصاد عبد الحميد الفضيل، الضوابط الأخيرة التي وضعها المصرف المركزي لبيع النقد الأجنبي للأفراد بأنها خطوة جيدة في إطار التنظيم، إلا أنه أشار إلى وجود ثغرة جوهرية تتمثل في غياب تحديد سعر الصرف الذي سيتم التعامل به.

وأبدى الفضيل استنكاره للتفاوت الواضح بين سعر الصرف في السوق الرسمي ونظيره الموازي، مشككا في إمكانية احتساب الدولار بالسعر الرسمي في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية التي تجعل من هذا الطرح أمراً مستحيلاً.

ويرى أن السيناريو الأقرب للتطبيق هو العودة للمقترح السابق الذي نوقش في أروقة مجلس النواب، وتحديدا فيما يتعلق بالأغراض الشخصية التي تضمنت فرض ضريبة بنسبة 25% على قيمة الـ 2000 دولار.

وأوضح أن المصرف المركزي يبدو وكأنه يراهن على عدم وجود طلب كثيف على النقد الأجنبي، لكنه حذر من تهميش قطاع صغار التجار الذين لا يزال الغموض يكتنف مصيرهم، بانتظار صدور ضوابط جديدة تحدد بوضوح سعر الصرف وتوضح كيفية تلبية الطلب على الاعتمادات المستندية لهذا القطاع الحيوي.

وأصدر المصرف المركزي منشورا تنظيميا جديدا يهدف إلى إحكام السيطرة على سوق النقد الأجنبي وتنظيم عمليات بيعه وشرائه للأفراد عبر مكاتب وشركات الصرافة، في إطار مساع رسمية للحد من المضاربات وتقليص نشاط السوق الموازية وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية.

Shares: