شن عضو مجلس النواب، عبدالمنعم العرفي، هجوماً حاداً على ما سماها الأطراف المتنفذة دولياً، مؤكداً أن هناك دولاً تسعى لعرقلة استقرار ليبيا طمعاً في ثرواتها ورغبةً في مصادرة قرارها الوطني.

وأوضح العرفي، في تصريحات تليفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث”، أن المشهد السياسي الحالي أفرز واقعاً تسيطر فيه حكومة عبدالحميد الدبيبة، التي وصفها بـ”المغتصبة للسلطة”، على المؤسسات في غرب البلاد، محولاً إياها إلى سلطة أمر واقع تفتقر للشرعية.

كما انتقد النائب البرلماني تدهور الأوضاع الأمنية والانفلات الذي تشهده مدن الغرب، متهماً السلطات في العاصمة طرابلس بالوقوف وراء الهجوم الفاشل على منفذ التوم الحدودي مع النيجر، معتبراً تلك التحركات محاولة لخلط الأوراق ونشر الفوضى في البلاد.

واختتم العرفي تصريحاته بالتأكيد على عدم جدوى انتظار الحلول من الحكومة الحالية أو المجلس الأعلى للدولة، مشدداً على أن المخرج الوحيد يكمن في تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، محددة المهام، تتولى الإشراف على الانتخابات لضمان تجديد الشرعية وتسليم السلطة وفق إرادة الليبيين.

ويعيش المشهد السياسي الليبي حالة من “الجمود المعقد”، حيث تتشابك المصالح الدولية مع الصراعات المحلية لتخلق واقعاً يغيب عنه الاستقرار الدائم. وتتركز الأزمة الحالية حول ثلاثة محاور رئيسية تهدد بانهيار المسار السلمي الذي ترعاه البعثة الأممية.

ولا يزال الانقسام الإداري هو العقبة الأكبر، مع وجود سلطتين تنفيذيتين تتنازعان الشرعية؛ واحدة تبسط سيطرتها في العاصمة طرابلس وتدير الموارد المالية، وأخرى مدعومة من البرلمان.

رغم المحاولات المتكررة، لا يزال الخلاف قائماً حول القواعد المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، خاصة فيما يتعلق بشروط ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية.

ويعاني القرار الوطني الليبي من “تغول” أطراف دولية وإقليمية، حيث يرى مراقبون أن ليبيا تحولت إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تأمين مصالح في مجال الطاقة وأخرى اقتصادية.

Shares: