تناول موقع إرم نيوز الإماراتي التوترات الأمنية في الجنوب الليبي بعد سيطرة مجموعة مسلحة على 3 معابر حدودية فجر السبت الماضي لفترة مؤقتة قبل أن تستعيد قوات حفتر السيطرة عليها مجددا.
وأفاد الموقع في تقرير له، أن مناطق الجنوب الليبي لا تزال فاعلًا مؤثرًا في معادلة الأمن نظرًا لجوارها الحدودي الملتهب، ولتراجع دور القبائل في ضبط الوضع المتوتر بسبب الخلافات المعقدة بين الطوارق والتبو.
وأضاف أن عدم الاستقرار في جنوب ليبيا يفاقم من تحركات المتشددين وتدفق الأسلحة من منطقة الساحل الإفريقي، ما يُهدد هذه الاستثمارات النفطية بشكل مباشر.
وأوضح أنه لا يمكن فصل تصاعد التوترات في منطقة فزان عن الخلافات بين الجماعات القبلية المسلحة، ما فسح المجال لانتشار التطرف، والأسواق غير المشروعة للأسلحة والمخدرات والبشر والوقود.
وأشار إلى توتر العلاقات بين مكوني التُبو والطوارق اللذين أبعدتهما في أوقات عديدة المصالح الاقتصادية عن بعضهما وأججت الاشتباكات بينهما.
ففي فزّان، يوجد الطوارق بصفة أكثر رسوخًا، أما التُبو فهم منتشرون في الجزء الأوسط والشرقي، ويقومون بمراقبة المحاور على الحدود التشادية الليبية.
وتصادمت المجموعتان سابقًا من أجل السيطرة على موقعي النفط الرئيسين في الجنوب، وهما الشرارة والفيل قبل أن ينسحبا.
ولوحظ في الأشهر الأخيرة تصاعد في اعتقال شخصيات قبلية نافذة وأجانب، لا سيما المتورطين في اقتصادات غير مشروعة، وأقامت الكثير من العناصر القبلية علاقات تقارب مع مجموعات مسلحة من دول الجوار.
ونقل الموقع عن مصادر ليبية أمنية تأكيدها ارتباط بعض العناصر الرئيسية في الجنوب الليبي بمرتزقة تشاديين شاركوا في الاشتباكات الأخيرة بمعبر التوم الحدودي.
ولفت إلى فرار معظم المرتزقة التشاديين الذين قاتلوا في القطرون الليبية وانتقلوا إلى شمال النيجر والمناطق المحيطة بممر سلفادور، وهو شريان حدودي رئيس للتهريب غير المشروع، كما فرّت مجموعات أخرى إلى مناطق في جنوب ليبيا مثل تماسا، حيث واصلوا عمليات التهريب.
ووفقا للتقرير، يُعدّ تنقل عناصر إلى ممر سلفادور أمرًا لافتًا للنظر، إذ برز بشكل متزايد كملاذ للمرتزقة السابقين وعناصر الجماعات المسلحة الذين أُجبروا على مغادرة جنوب ليبيا، ويستخدمون الممر كقاعدة لأنشطة التهريب والسطو المسلح التي تستهدف المهربين والمتاجرين بالبشر، مستفيدين من الأسلحة والمركبات والخبرة التي اكتسبوها خلال تواجدهم في ليبيا.
وذكر أن تزايد أعداد العناصر المسلحة تسليحًا ثقيلًا، بمن فيهم قطاع الطرق والمرتزقة الحاليون أو السابقون، في المناطق الحدودية بين ليبيا والنيجر وتشاد، يُشكّل خطرًا واضحًا على استقرار الدول الثلاث.
وختم التقرير بأن هذه المناطق تمثل مخزونًا للمقاتلين السابقين الذين يمتلكون الأسلحة والخبرة اللازمة لتهديد الوحدات العسكرية الإقليمية.


