فنّد خالد الزائدي محامي عائلة العقيد الراحل معمر القذافي، ما ورد في تصريح الرئيس السابق لمجلس الدولة الاستشاري خالد المشري، عبر قناة “العربية”، بزعمه أن الدكتور سيف الإسلام، يخضع لحكم قضائي يمنعه من الترشح.
وأكد الزائدي أن هذا التصريح يكشف تناقضًا واضحًا في الطرح، ويستند إلى مغالطات قانونية لا سند لها، لا سيما أن الدكتور سيف تحصّل على أحكام قضائية نهائية وباتّة تؤكد أحقيته القانونية في خوض غمار الانتخابات الرئاسية.
أما بخصوص الحكم الغيابي الذي أشار إليه المشري، أوضح الزائدي أنه لا يُسقط الحقوق السياسية ولا يمنع الترشح للرئاسة، وفقًا لأحكام القضاء الليبي.
وأفاد بأن المحكمة العليا أكدت بوضوح أن الحكم الغيابي في جناية يُعد حكمًا تهديديًا مؤقتًا، غير قابل للتنفيذ، ولا يترتب عليه المساس بالحقوق السياسية، بما فيها حق الترشح.
وتابع قائلا: وهذا ما كرّسته أيضًا محاكم الطعون عندما أصدرت أحكامًا نهائية تؤكد أحقية سيف الإسلام في الترشح للانتخابات الرئاسية التي كان من المزمع إجراؤها عام 2021، وهي أحكام يبدو أنها تُستحضر أو تُهمل وفقًا للحاجة السياسية لا أكثر.
وفيما يخص حديث المشري عن شعبية سيف الإسلام، ومحاولته التقليل منها أو تجاهلها، معتبرا أنه حديث لا يخرج عن كونه انطباعًا شخصيًا لا قيمة قانونية ولا سياسية له، إذ إن الشعبية لا تُقاس عبر الشاشات ولا تُحسم بالتصريحات، بل تُختبر في صناديق الاقتراع.
واستطرد: من كان واثقًا من ضعف شعبية منافسه، فالأجدر به أن يواجهه ديمقراطيًا، لا أن يسعى إلى إقصائه مسبقًا بذريعة القانون، وهو أبعد ما يكون عن احترامه، وعليه، فإن الرد بسيط وواضح: اتركوا الكلمة للشعب الليبي.
وأكد أن الشعب الليبي هو مصدر السلطات، ومن حقه ممارسة أهم حقوقه السياسية، والمتمثلة في اختيار قيادته عبر صناديق اقتراع حقيقية، نزيهة، وغير مشوّهة بالتزوير أو التلاعب بإرادته، وأي محاولة لحرمانه من هذا الحق تمثل انتهاكًا صريحًا لمبدأ السيادة الشعبية وحق الليبيين في الاختيار والتغيير.
وختم الزائدي بتوجيه النصح للمشري قائلا: بدل توزيع شهادات الشرعية أو الحديث باسم الشعب، أن ينشغل أولًا بالبحث عن شرعيته المزعومة، ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن يعجز عن تثبيت موقعه لا يحق له مصادرة خيارات الليبيين أو الادّعاء بالحديث باسمهم.


