يرى السنوسي إسماعيل المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الاستشاري أن سيناريو دمج الحكومتين ليس طرحاً جديداً، بل خيار ورد منذ ما يقرب من عامين غير أن تحقيقه على أرض الواقع لا يزال يواجه صعوبات بالغة وتحديات جسيمة تجعله بعيد المنال في الوقت الراهن.

وأوضح إسماعيل في تصريحات تلفزيونية لفضائية الحدث السعودية، أن فرص نجاح هذا السيناريو وبلوغه مرحلة التنفيذ الفعلي تظل مرهونة بمدى توافقه مع خارطة الطريق التي تضعها البعثة الأممية للدعم في ليبيا.

وأفاد بأن محاولة طرح الدمج كبديل للمسارات القائمة، ستصطدم بتطور مراحل الحوار المهيكل والخطوات التي قطعت في سبيل استكمال تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، مما يجعل استبدال الخارطة الحالية أمراً معقداً سياسياً.

ورغم هذه العقبات اعتبر إسماعيل أن سيناريو الدمج قد يجد طريقاً للتنفيذ كونه يروق لبعض الدول الغربية التي تتحرك تحت ضغوط مصالحها الاقتصادية الحيوية في ليبيا لاسيما وأن هناك شركات أمريكية وقعت بالفعل عقوداً للعمل في مجال الطاقة وترغب في إنجاز مشاريعها ضمن إطار من التوافق السياسي بدلاً من الانقسام الذي يعرقل سير العمل ويهدد استقرار العقود المبرمة.

واختتم إسماعيل رؤيته بالتأكيد أن الانقسام السياسي الحالي لم يعد مجرد أزمة حكم بل صار عائقاً مباشراً أمام الشركات الأجنبية العاملة في البلاد وهو ما قد يدفع القوى الدولية للضغط باتجاه توحيد السلطة التنفيذية لضمان تدفق الاستثمارات وحماية مصالحها في قطاع الطاقة الليبي الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

وكُشفت تسريبات من العاصمة الفرنسية باريس عن عقد اجتماع سري جمع بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة، في محاولة لترتيب صفقة سياسية شاملة بعيداً عن المؤسسات التقليدية.

Shares: