حذر الدكتور إسماعيل رويحة، أستاذ العلوم السياسية، من التداعيات الخطيرة لمحاولات السيطرة على المعابر الحدودية في الجنوب الليبي، مسلطاً الضوء على واقعة “معبر التوم” الحدودي التي شهدت محاولة اختراق قبل أن تستعيد عناصر حفتر السيطرة عليه.
وفي تحليل للموقف عبر فضائية “بوابة الوسط”، انتقد رويحة بشدة موقف حكومة عبد الحميد الدبيبة، واصفاً تعاملها مع أحداث الجنوب بـ “عدم الاكتراث”.
وأكد أن غياب رد الفعل الرسمي من طرابلس يعطي انطباعاً بأن الأمر لا يعنيها، وهو ما يجسد أقصى درجات خطورة الانقسام السياسي الذي يضرب البلاد ويهدد أمنها القومي.
كما استبعد رويحة وجود جهات أجنبية وراء هذه التحركات الأخيرة، مستنداً في ذلك إلى أن المناطق التي انطلقت منها تلك العناصر تتسم باستقرار نسبي.
ويرى أن المعضلة الحقيقية لا تكمن في التدخل الخارجي بقدر ما تكمن في “المعضلة الداخلية” المتمثلة في غياب التنسيق بين الحكومتين في الشرق والغرب، مما يجعل المناطق الحدودية ساحة مفتوحة للتجاذبات الأمنية.
واختتم أستاذ العلوم السياسية رؤيته بالتأكيد أن استعادة السيطرة على معبر التوم من قبل عناصر حفتر لا ينفي وجود خطر دائم؛ طالما ظلت الحدود الليبية ضحية لغياب الرؤية الأمنية الموحدة.
وحذر من أن استمرار هذا الشرخ السياسي سيجعل الجنوب الليبي عرضة لمزيد من محاولات فرض الأمر الواقع من قبل قوى مسلحة مختلفة.
وأعلنت قوات حفتر إتمام عملية استعادة السيطرة الكاملة على منفذ التوم الحدودي الواقع في أقصى الجنوب الغربي على الحدود مع دولة النيجر، وذلك بعد طرد مجموعات مسلحة حاولت التمركز في المنطقة وفرض واقع أمني جديد.


