كشفت وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي مسربة عن دراسة الاتحاد لمقترح يقضي بإرسال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط مباشرة إلى دول ساحلية تقع خارج أوروبا، لم تسمها، ويحتمل أن تكون ليبيا من ضمنها.

وتقترح الورقة المسربة اليوم الخميس عبر منظمة “ستيت واتش” الرقابية، وطرحتها الرئاسة الدنماركية للاتحاد الأوروبي ونوقشت داخليا، إنشاء ما يسمى بـ “ترتيب مكان الأمان”، وهو ما يعني عملياً التخلي عن المسؤولية تجاه المهاجرين ونقلها للخارج.

وبحسب موقع المرصد الأوروبي؛ تستلزم هذه الخطة إجراء عمليات بحرية للكشف عن المهاجرين في مناطق خاضعة لدول ساحلية خارج الاتحاد، ليتم إرسالهم بعد ذلك إلى مراكز استقبال في تلك الدول، حيث ستتولى دولة ثالثة معالجة طلبات لجوئهم.

وبحسب الوثيقة، فإن المهاجرين الذين لا يتقدمون بطلبات لجوء أو ترفض طلباتهم، ستقوم الدولة الساحلية بإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو بلدان أخرى تربطها بها اتفاقيات.

وواجهت الخطة انتقادات لاذعة من منظمات حقوق الإنسان؛ حيث وصفت منظمة “سي-ووتش” المقترح بأنه “غير أخلاقي وغير قانوني”، معتبرة أن الاتحاد الأوروبي يؤسس لـ “نظام للموت” في المتوسط، ويحاول تقليد سياسات القسوة بدلاً من الالتزام بالقانون الدولي.

وأفادت منظمة “ستيت واتش” بأنه في عام 2018، اقترحت أوروبا إنشاء “منصات إنزال إقليمية”، ولكنها قوبلت حينها برفض من تونس واستبعاد لليبيا، وسط مخاوف حقوقية من إنشاء مراكز احتجاز تشبه “غوانتانامو”.

وقبل أيام، أمرت سلطة التحقيق بحبس فردين من تشكيل عصابي، لضلوعهما في تهريب المهاجرين غير الشرعيين إلى شمال البحر المتوسط، وصناعة وسائل نقل مخصصة لاستخدامها في هذا النشاط الإجرامي.

وأوضح مكتب النائب العام، أنه تعامل مع معلومات وردت من إدارة المهام الخاصة، كشفت عن وجود جماعة منظمة امتهنت صناعة القوارب وتسخيرها في تسيير عمليات تهريب المهاجرين غير الشرعيين انطلاقًا من شواطئ منطقة سيلين باتجاه شمال المتوسط.

وبناءً على ذلك، أذنت النيابة العامة بإجراء عملية تفتيش، أسفرت عن ضبط فردين متلبسين بصناعة قوارب مخصصة لنقل المهاجرين. وخلال التحقيق، سجل المحقق اعتراف المتهمين بإسهامهما في إدارة هذا النشاط المحظور.

وعلى إثر ذلك، قررت سلطة التحقيق حبسهما احتياطيًا على ذمة القضية، مع توجيه الأوامر باتخاذ التدابير اللازمة لتفكيك ارتباطات التشكيل العصابي، وملاحقة بقية أفراده تمهيدًا لضبطهم وتقديمهم للعدالة.

Shares: