أشاد المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الاستشاري، السنوسي إسماعيل، بالخطوة التي اتخذها مجلس النواب بتخصيص ميزانية للمفوضية العليا للانتخابات، معتبراً إياها دفعة قوية لإنجاز الاستحقاق الدستوري رغم تحديات الانقسام السياسي التي تعصف بالبلاد.
وأكد إسماعيل في تصريحات لفضائية “المسار” على الأهمية البالغة لدعم المفوضية مادياً في هذا التوقيت، مثمناً مقترح عقيلة صالح رئيس البرلمان القاضي بتشكيل لجنة محايدة للإشراف على العملية الانتخابية في ظل وجود الحكومتين، كحل عملي لتجاوز الجمود الحالي.
وفي المقابل، وجه إسماعيل اتهامات مباشرة لمجلس الدولة الاستشاري بمحاولة عرقلة المسار الانتخابي من خلال التمسك بإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية بالكامل، واصفاً هذا التوجه بالمسار “الأحادي” الذي يهدف إلى تعطيل الزخم الشعبي نحو الصناديق.
وشدد على ضرورة الالتفاف حول الميزانية المرصودة لتمكين المفوضية من استكمال تجهيزاتها اللوجيستية، لافتاً إلى أن المؤسسة الانتخابية برئاسة عماد السائح باتت تمتلك رصيداً كبيراً من الخبرة الميدانية، خاصة بعد إدارتها الناجحة للانتخابات البلدية رغم الظروف المعقدة.
واختتم المتحدث السابق تصريحاته بالإعراب عن تفاؤله بقدرة المفوضية على تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بكفاءة عالية بمجرد استلام التمويل اللازم، مؤكداً أن الكرة الآن في ملعب التنفيذ اللوجيستي لإنهاء المرحلة الانتقالية، بعيداً عن المناكفات السياسية التي تحاول تغيير قواعد اللعبة في اللحظات الأخيرة.
وأصدر مجلس النواب، قرارا يقضي بتخصيص ميزانية مالية لدعم المفوضية العليا للانتخابات، لتغطية تكاليف التحضير والتنفيذ للانتخابات البرلمانية والرئاسية، خلال الفترة المقبلة.
وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات استلامها، أمس، قرار مجلس النواب رقم “3” لسنة 2026، الذي يقضي بتخصيص ميزانية للمفوضية لتغطية مصروفات الانتخابات البرلمانية والرئاسية، المزمع إجراؤها في الفترة المقبلة.


