كشف الصحفي الجزائري عثمان لحياني عن أبعاد استراتيجية لزيارة مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الجزائر، مؤكداً أنها جاءت في إطار حراك دبلوماسي مكثف يتمحور حول القضية الليبية، خاصة وأن هذه الزيارة أتت مباشرة بعد مغادرته للأراضي الليبية.
وأوضح لحياني خلال تصريحات لفضائية الشروق الجزائرية، أن المسألة الليبية باتت تحتل أولوية قصوى في الأجندة الأمريكية الحالية، مشيراً إلى وجود مؤشرات قوية على هذا الاهتمام المتزايد، ومن بينها التحول الواضح في الموقف المصري تجاه حكومة الدبيبة والذي تُرجم مؤخراً بتوقيع اتفاقية تعاون في ملف الطاقة.
ويرى لحياني أن الحضور الأممي المتمثل في المبعوثة هانا تيتيه خلال اجتماع الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر يعكس رغبة واشنطن في إيجاد توافق إقليمي واسع يدفع باتجاه الحل.
وأشار إلى سعي الولايات المتحدة الجاد لإشراك الجزائر في مسار دعم الانتخابات الرئاسية وتوحيد المؤسسات الليبية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية لضمان استقرار البلاد.
ولم يتوقف الطموح الأمريكي عند الملف الليبي فحسب، بل أردف لحياني بأن واشنطن تهدف أيضاً إلى إشراك الدولة الجزائرية في ملف الصحراء الغربية ضمن رؤية شاملة لتهدئة الأوضاع في شمال إفريقيا.
واختتم الصحفي الجزائري تحليله بالتأكيد أن تداخل هذه الملفات يشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية في صياغة تفاهمات كبرى تضمن إنهاء حالة الانسداد السياسي وتأمين مصالحها الحيوية في المنطقة.
وزار مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، أول أمس الإثنين دولة الجزائر، ضمن زيارة مغاربية قادته إلى كل من ليبيا وتونس، من أجل بحث أهم الملفات الإقليمية العالقة وتطورات ملف نزاع الصحراء المغربية.
وكشفت وزارة الخارجية الجزائرية أن بولس أجرى مباحثات مع وزير الخارجية أحمد عطاف، بحضور سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة صبري بوقادوم، تناولت مختلف جوانب العلاقات الجزائرية-الأمريكية وسبل تعزيز الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الراهنة في العالم العربي والقارة الإفريقية، لا سيما نزاع الصحراء المغربية، إلى جانب تطورات الأوضاع في ليبيا ومنطقتي الساحل والصحراء.


