فند الدكتور مختار غباشي، رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، التكهنات حول وجود تضارب بين التحركات الدبلوماسية المصرية الأخيرة والمبادرات الدولية.
ونفى أن تكون دعوة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لتوحيد الحكومة الليبية موجة ضد خارطة الطريق التي طرحها مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح غباشي في تصريحات لفضائية “بوابة الوسط” أن الموقف المصري ينطلق من ثوابت راسخة ترى في استقرار ليبيا ضرورة قصوى للأمن القومي المصري وجزءاً لا يتجزأ من عمق الأمن القومي العربي، مؤكداً أن المرتكزات المصرية تهدف بالأساس إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي بما يخدم مصلحة المنطقة.
وفي قراءته لغياب التمثيل الليبي عن اجتماع الآلية الثلاثية في القاهرة، أفاد غباشي بأن واقع الانقسام الحاد في السلطة التنفيذية بين حكومتي الدبيبة وحماد هو ما فرض هذا المشهد، مفسراً الاحتجاج الصادر عن حكومة الدبيبة بأنه رد فعل طبيعي في ظل التجاذبات الراهنة.
واعتبر رئيس المركز العربي أن الاجتماع الذي ضم وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر استهدف في جوهره البحث عن آلية عملية وفعالة للتعامل مع الملف الليبي المعقد، بعيداً عن الانحيازات، سعياً للوصول إلى صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام الحكومي وتمهد الطريق لاستعادة الدولة الليبية لسيادتها واستقرارها.
والتأمت الأحد الماضي أعمال اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا (تونس الجزائر ومصر)، بهدف إنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية ودعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي- الليبي، برعاية ومساندة منظمة الأمم المتحدة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال مخرجات اجتماع الآلية الثلاثية الذي عقد في نوفمبر في الجزائر، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا حنا تيته.
فيما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الدبيبة عن تحفظها على عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة الدولة الليبية بشكل رسمي، مؤكدة أن أي مساع تتعلق بمستقبل ليبيا يجب أن تتم عبر القنوات الشرعية المعتمدة.


