وجه الدكتور مسعود السلامي أستاذ العلاقات الدولية انتقادات حادة للاجتماع الثلاثي الذي ضم وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر لبحث الملف الليبي، مستنكراً عقد لقاءات تقرر مصير البلاد في غياب تمثيل رسمي للدولة الليبية.

وأعرب السلامي في تصريحات تلفزيونية لفضائية ليبيا الأحرار، عن استغرابه من مشاركة تونس والجزائر في خطوة كهذه، معتبراً أن غياب ليبيا عن طاولة المفاوضات ينتقص من فاعلية المخرجات، بينما أشار إلى أن القاهرة تبتعد في مواقفها أصلاً عن حكومة الدبيبة.

وانتقد السلامي الموقف الرسمي لوزارة الخارجية بحكومة الدبيبة، مؤكداً أنه كان يتطلع لصدور بيان احتجاجي شديد اللهجة يرفض تهميش ليبيا بدلاً من الصيغة التي صدر بها البيان الحالي.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن القاهرة تلعب دوراً محورياً في صياغة مخرجات هذا الاجتماع، موضحاً أن بنود البيان تعكس الرؤية المصرية خاصة فيما يتعلق بالإصرار على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة والرغبة الواضحة في تشكيل حكومة موحدة جديدة.

ولم تكن المبعوثة الأممية هانا تيتيه بمعزل عن انتقادات السلامي، حيث اعتبر غيابها عن الاجتماع محاولة لفرض وجهة نظر معينة.

وذكر أنها تحاول إعطاء انطباع زائف للمجتمع الدولي بأنها تسعى للحل لكنها عبر ما يسمى الحوار المهيكل لا تفعل شيئاً سوى شراء الوقت وإدارة الأزمة.

ووصف السلامي هذه الاجتماعات بأنها تسويقية في مقامها الأول وتستهدف فقط تدوير الأزمة وإعادة إنتاج المشهد ذاته دون الوصول إلى حلول جذرية تنهي حالة الانقسام.

والتأمت أول يوم أمس الأحد، أعمال اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا (تونس الجزائر ومصر)، بهدف إنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية ودعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي- الليبي، برعاية ومساندة منظمة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال مخرجات اجتماع الآلية الثلاثية الذي عقد في نوفمبر في الجزائر، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا حنا تيته.

فيما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الدبيبة عن تحفظها على عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة الدولة الليبية بشكل رسمي، مؤكدة أن أي مساع تتعلق بمستقبل ليبيا يجب أن تتم عبر القنوات الشرعية المعتمدة.

Shares: