سلطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على الاستنفار مساء الأربعاء في مدينة ورشفانة، لعناصر الكتيبة 55 مشاة بإمرة معمر الضاوي المتحالف مع عبد الحميد الدبيبة، على خلفية تلقيه تهديدات بهجوم محتمل لإقصائه من المشهد العام.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن مدن عدة في الغرب الليبي ترزح تحت وطأة صدامات ميليشياوية مزمنة، أدت إلى تراكم عمليات ثأرية خلال الأشهر الماضية، بالنظر إلى وجود صراع يتعلق بتوسيع النفوذ والهيمنة، ما ألقى بظلال من التوتر الأمني على مناطق بالعاصمة.

ونقلت صفحات من ورشفانة على مواقع التواصل الاجتماعي، مخاوف مواطنين من خطر يتهدد المدينة بسبب خلافات ثأرية بين قيادات ميليشياوية تصاعدت في النصف الثاني من العام الماضي.

وأضاف التقرير أن ورشفانة مسرح خلفي لقتال محتمل بين التشكيلات المسلحة، لا سيما بعد أحداث دامية وقعت في 28 يوليو 2025، انتهت بمقتل القائد الميليشياوي رمزي اللفع، آمر السرية الثالثة التابعة لحكومة الدبيبة، و5 آخرين بينهم اثنان من أشقائه.

وتابع بأنه في أعقاب هذه الأحداث، تعرّض الضاوي إلى محاولة اغتيال في 23 أغسطس 2015 نجا منها، لكن العملية التي نمّت الضغينة بين التشكيلات المسلحة خلّفت 12 قتيلاً من المهاجمين على الأقل.

ورغم فشل محاولة اغتيال الضاوي، صاحب النفوذ الأقوى في ورشفانة فإن العملية تعدّ فصلاً جديداً من صراع قادة المليشيات في ورشفانة والزاوية اللتين تفصلهما مسافة تقارب 30 كيلومتراً، فضلاً عن أنها تفتح باباً جديداً للتوتر في غرب ليبيا.

فيما نفى المكتب الإعلامي للضاوي، اليوم الخميس، وجود أي خصومة لديه مع أي جهة، ولا أي نزاع مع أي طرف، قائلا: كل ما يُروَّج له ليس إلا شائعات مغرضة تهدف إلى زرع الفتنة، وبث الخوف والبلبلة بين المواطنين.

وباتت ورشفانة بعد مقتل اللفع تحت سيطرة كاملة دون منازع للضاوي، وقُتل اللفع إثر اشتباكات دامية اندلعت بين أفراد من عائلتي اللفع والدليو، وهم أبناء عمومة، في أجواء تجاهلتها السلطات الأمنية في العاصمة طرابلس.

وسبق أن سارعت قوات تابعة لعبد السلام زوبي، وكيل وزارة الدفاع في حكومة الدبيبة، إلى احتواء الأوضاع المتوترة في ورشفانة بعد مقتل اللفع، لكن ذلك لم يمنع تجدد الاشتباكات في مدن أخرى بالعاصمة التي تُهيمن عليها ميليشيات صاحبة نفوذ، بعضها مقرب من السلطة.

Shares: