كشف جمال الموسى، مستشار التنبؤات الجوية بمركز “طقس العرب”، عن الأسباب العلمية وراء تقلبات الطقس العنيفة التي شهدتها ليبيا مؤخراً.

وأكد أن البلاد وقعت تحت تأثير منخفض جوي ناتج عن فروق حادة في الضغط الجوي ودرجات الحرارة، مما أدى إلى حالة من “التطرف المناخي”.

وأوضح الموسى أن ليبيا تأثرت برياح قوية السرعة، كانت كفيلة بإثارة موجات كثيفة من الغبار والأتربة، مما أدى إلى تدني مستويات الرؤية الأفقية بشكل واضح، مسببةً إعاقة للحركة في عدة مناطق.

ولم تقتصر الظاهرة على الغبار؛ حيث توقع الموسى هطول أمطار رعدية غزيرة مصحوبة ببرق، تتركز في مناطق شمال غرب ليبيا.

وحذر الخبير من ارتفاع منسوب المياه نتيجة هذه الأمطار، مما قد يؤدي إلى حدوث فيضانات محلية في المناطق المنخفضة.

وبثّ مستشار “طقس العرب” رسالة طمأنة بشأن الساعات القادمة، مؤكداً بدء تراجع الرياح القوية المثيرة للغبار اعتباراً من اليوم الأربعاء، حيث ستقل سرعة الرياح تدريجياً، مما يسمح بتحسن ملحوظ في مستويات الرؤية.

وفي سياق متصل، شدد الموسى على أن التغيرات المناخية العالمية أصبحت المحرك الذي يزيد من حدة وأنماط الطقس العادية، محولاً إياها إلى ظواهر متطرفة.

ووجه نداءً عاجلاً إلى ليبيا والدول المتأثرة بضرورة، تطوير البنية التحتية لتكون قادرة على استيعاب كميات الأمطار غير المسبوقة، وإعادة تأهيل أنظمة الصرف للتعامل مع الفيضانات المفاجئة.

وضربت أمس الثلاثاء، عاصفة رملية مصحوبة برياح قوية وُصفت بغير المسبوقة عدة مناطق شرق وجنوب ليبيا.

وتسببت هذه العاصفة في انعدام الرؤية في عدة مناطق، وتعطيل حركة المرور والملاحة الجوية والبحرية، بالإضافة إلى اقتلاع الأشجار وأعمدة الكهرباء.

Shares: