في حصيلة صادمة تعكس حجم المعاناة التي عاشتها ليبيا تحت وطأة التقلبات الجوية، كشف الدكتور خالد القذافي، رئيس اللجنة العليا للطوارئ، عن أرقام تعكس واقعاً صحياً حرجا.

وامتلأت ردهات المستشفيات بأكثر من أربعة عشر ألف حالة استغاثة طبية، تحديداً 14167 حالة، في موجة لم ترحم أصحاب الصدور الضيقة أو المصابين بالأمراض المزمنة الذين كانوا الضحايا الأبرز لهذه الأجواء العاصفة.

ولم تتوقف الخسائر عند حدود المرض، بل امتدت لتسجل اللجنة حالتي وفاة، بالإضافة إلى 24 إصابة مباشرة نتجت عن قوة الرياح التي ضربت البلاد، وهو ما دفع وزارة الصحة التابعة لحكومة أسامة حماد لإعلان حالة الاستنفار القصوى وتنفيذ خطة طوارئ شاملة اعتمدت على الانتشار السريع لسيارات الإسعاف والتنسيق اللحظي مع الهلال الأحمر لتدارك الموقف ومنع تفاقم الكارثة.

وفي تصريحاته عبر فضائية “المسار”، طمأن القذافي المواطنين بأن المنظومة الصحية لا تزال صامدة، مؤكداً توفير كافة الأدوية والمستلزمات الضرورية لمواجهة نوبات ضيق التنفس وحالات الطوارئ، لتظل المستشفيات في معركة مفتوحة مع الطبيعة حتى تمر هذه الموجة بسلام.

وضربت أمس الثلاثاء، عاصفة رملية مصحوبة برياح قوية وُصفت بغير المسبوقة عدة مناطق شرق وجنوب ليبيا.

وتسببت هذه العاصفة في انعدام الرؤية في عدة مناطق، وتعطيل حركة المرور والملاحة الجوية والبحرية، بالإضافة إلى اقتلاع الأشجار وأعمدة الكهرباء.

Shares: