أفاد موقع إرم نيوز الإماراتي بأن تطورين بارزين أجبرا السياسة الأمريكية تجاه ليبيا على سلوك مسار تحولي تدريجي؛ موضحا أنه بعد فترة بدت فيها واشنطن منكفئة عن الملف الليبي، دفعها تنامي التنافس مع الصين وروسيا إلى مراجعة حساباتها بدقة.

وأضاف الموقع في تقرير له، أن الانقسام السياسي الداخلي، بالتوازي مع موقع ليبيا الجيوسياسي الذي يربط البحر المتوسط بمنطقة الساحل الأفريقي، يخلق مشهداً معقداً تتداخل فيه ملفات الطاقة والأمن والهجرة.

وأوضح أن هذا المزيج من العوامل جعل من ليبيا مغناطيساً لطموحات القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، اللتان تنظران إلى البلاد كخزان حيوي للنفط والغاز، ونقطة ارتكاز أمنية لا يمكن التفريط بها.

وأشار التقرير إلى توسع الحضور الروسي والصيني في السوق الليبية ومجالات الاستثمار منذ عام 2019، حيث تعيد موسكو وبكين بناء تواجدهما الاقتصادي خاصة من خلال شراكات استراتيجية محلية في مختلف أنحاء البلد مستهدفةً فرص الاستثمار في طرابلس وبرقة على حد سواء.

واستدرك بأن هذا التوسع من “المعسكر الشرقي” ردت عليه الولايات المتحدة بنهج شامل ومتكامل يجمع بين الدبلوماسية والمشاركة العسكرية والاستثمار الاقتصادي لحماية المصالح الغربية مع تعزيز الاستقرار الليبي.

ورأى التقرير أن واشنطن تعمل تحت رئاسة دونالد ترامب في عهدته الثانية على الحفاظ على توازن وظيفي بين السلطات الليبية في شرق وغربي البلاد بهدف تأمين تدفق موارد الطاقة وتحقيق الأمن.

ولفت إلى تصريحات سابقة للمستشار الخاص لدونالد ترامب لشؤون أفريقيا مسعد بولس، حين أكد رغبة واشنطن في مساعدات أقل وتجارة أكثر، حيث ترتكز السياسة الأمريكية على 3 ركائز، أولها إحلال السلام في جميع مناطق النزاع، وخاصة في ليبيا ومنطقة البحيرات الكبرى ومنطقة الساحل.

أما الركيزة الثانية فهي الشراكات، وتتمثل سياسة الرئيس ترامب في بناء شراكات مربحة لجميع الأطراف وتتلخص الفكرة في تشجيع المستثمرين والشركات الأمريكية على الاستثمار في الدول الأفريقية، بدعم كامل من حكومة الولايات المتحدة ومؤسساتها. وأخيرا، الركيزة الثالثة هي تحقيق الرخاء، النابع من السلام والشراكات.

Shares: