أفاد موقع “ميليتارني” العسكري الأوكراني، بأن السفينة الروسية “ميس زيلانيا” الخاضعة للعقوبات سلمت شحنة عسكرية إلى ميناء طبرق، تحت حماية سفينة حربية روسية.
وأوضح الموقع في تقرير له، أنه جرى تتبع الرحلة منذ مغادرتها ميناء بالتييسك في روسيا، حيث كانت مرافقة بمدمرة متخصصة في مكافحة الغواصات، ما يشير إلى قيمة الشحنة العالية واحتمال استخدامها لدعم الفيلق الإفريقي الروسي “فاغنر” في المنطقة.
وأضاف أنه رغم محاولة السفينة إخفاء ميناء الوجهة في أنظمة الملاحة، أكدت المعلومات الاستخباراتية وصولها إلى طبرق، مبينا أنه في الوقت نفسه، تتجه سفينة روسية أخرى خاضعة للعقوبات، “سبارتا 4″، نحو ميناء طرطوس السوري، ويرجح أن تحمل معدات عسكرية أيضا.
وكان موقع “مارتيم إكسكيتوف” الملاحي الدولي، قد أكد رصد السفينة الروسية بواسطة الأقمار الصناعية وهي ترسو في ميناء طبرق، مبينا أنها سفينة شحن مسلحة بسعة 17 ألف طن، وذلك بعد رحلة تم تتبعها عبر بحر البلطيق والقناة الإنجليزية.
وذكر موقع التتبع أن السفينة “ميس زيلانيا” خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية، مضيفا أنه في الوقت الراهن يُعتقد أن ميناء طبرق يعمل كنقطة لنقل الشحنات العسكرية المخصصة لفيلق إفريقيا الروسي.
وفي السياق، كشف تقرير نشره موقع “إنسايد أوفر” الإيطالي عن تحركات روسية لإنشاء قاعدة عسكرية جوية في منطقة معطن السارة الاستراتيجية جنوب ليبيا، والتي قد تصبح مركزاً رئيسياً لعمليات فيلق أفريقيا الروسي في المنطقة.
وتسعى روسيا للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمعطن السارة، وهي واحة صغيرة في منطقة الكُفرة تقع بالقرب من الحدود مع تشاد والسودان. وتهدف موسكو من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز نفوذها في منطقة الساحل الأفريقي على حساب النفوذ الفرنسي المتراجع.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها وكالات استخبارات غربية خلال الأشهر الماضية، أعمال بناء مكثفة في هذه المنطقة النائية التي يصعب الوصول إليها براً.
وتتمتع منطقة معطن السارة بأهمية استراتيجية كبيرة نظراً لوجود قاعدة عسكرية ليبية قديمة تضم العديد من المستودعات القادرة على استيعاب عدد من الطائرات، بالإضافة إلى ما لا يقل عن ثلاثة مدارج هبوط.
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي روسيا لإعادة التموضع في منطقة البحر المتوسط بعد تراجع نفوذها في سورية، حيث تستغل موسكو علاقتها الوثيقة مع خليفة حفتر، التي تمتد لتسع سنوات، لتعزيز وجودها في ليبيا.


