أكد الكاتب الصحفي عبد الله الكبير، أن البعثة الأممية للدعم في ليبيا تجد نفسها في موقف مكبل أمام نفوذ سلطات الأمر الواقع المتمثلة في مجلسي النواب والأعلى للدولة، مشدداً على أن أي محاولة لتجاوز هذه الأجسام السياسية تبدو صعبة في ظل المعطيات الراهنة.

وأوضح الكبير في تصريحاته لفضائية “ليبيا الأحرار” أن جوهر النجاح لأي خارطة طريق تطرحها البعثة يظل مرهوناً بمدى قدرة المجلسين على التوافق، وهو الأمر الذي يغيب تماماً عن المشهد الحالي.

وأضاف أن حالة الانسداد والتعثر بين المجلسين وصلت إلى مستويات حرجة شملت حتى الملفات الفنية والإجرائية، حيث لم يتمكن الطرفان من التوافق على تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، مما يعكس عمق الأزمة وغياب الإرادة الحقيقية للمضي قدماً نحو الاستحقاق الانتخابي.

واعتبر أن هذا الجمود الفني هو انعكاس مباشر للشرخ السياسي الذي يمنع أي تقدم ملموس في ملفات إدارة الدولة وانتقال السلطة.

وفي ختام رؤيته، طالب عبد الله الكبير البعثة الأممية بضرورة تغيير استراتيجيتها وإيجاد سبل فعالة لكسر هذا الانسداد، داعياً إياها لممارسة ضغوط حقيقية على المجلسين لدفعهم نحو التوافق.

كما اقترح إمكانية إشراك قوى دولية في العملية السياسية أو البحث عن مسارات بديلة وطرق أخرى للحل تخرج ليبيا من نفق الجمود الحالي، بدلاً من البقاء في دائرة الانتظار التي تخدم استمرار الوضع القائم على حساب مصلحة الليبيين.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن محور الحوكمة التابع للحوار المُهيكل حدّد، خلال اجتماعه الرسمي الأول المنعقد في الفترة من 11 إلى 15 يناير، خمس قضايا رئيسة يسعى لمعالجتها في إطار المسار السياسي الليبي.

وتتمثل هذه القضايا في سبل التوصل إلى اتفاق سياسي يسبق الانتخابات، وولاية الحكومة التي ستشرف عليها، وضمان نزاهة العملية الانتخابية والدعم الدولي لها،فضلا عن النظام السياسي للبلاد، وشكل الحكومة المركزية والمحلية.

وأكدت البعثة الأممية، في بيان لها، أن محور الحوكمة، الذي تمثل النساء 38 في المئة من أعضائه، سيعمل خلال الأشهر القليلة المقبلة على تحليل هذه القضايا وصياغة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، ضمن عملية ليبية بقيادة ليبية وبدعم أممي، لافتة أن أن هذا المحور سيعمل مع المحاور الثلاثة الأخرى للحوار المُهيكل، وهي الأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، لتحديد آليات دعم تنفيذ التوصيات.

Shares: