أكد خالد الترجمان رئيس مجموعة العمل الوطني، أن علي الصلابي عضو التنظيم العالمي لجماعة الإخوان، ليس جديرا بقيادة ملف المصالحة الوطنية في ليبيا، لا سيما أنه لا يستند إلى مؤهلات واضحة.
وقال الترجمان، في تصريحات نقلتها “ليبيا الحدث”، إن الصلابي، كان خلال فترة سجنه محدود الإمكانات، ولم يكتسب الخبرة أو التأهيل اللازمين ليكون صاحب قرار أو أحد قادة تيار الإسلام السياسي، أو التطرف بعد خروجه من السجن في أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح أن المصالحات التي تمت سابقًا تحت إشراف شخصيات مثل عبد الحكيم بالحاج وبدعم الصلابي لم تحقق الهدف المرجو، بل أعادت الأمور إلى الدوائر المغلقة دون تحقيق تقدم ملموس.
وأفاد بأن القوى الموجودة في الغرب ومن يعملون تحت إمرة الميلشيات، لا يسعون لأي نوع من التفاهم أو المصالحة.
وأضاف أن الوضع السياسي منذ المؤتمر الوطني العام وحتى الآن يعاني من إشكالات مستمرة نتيجة سيطرة جماعات الإخوان والمتطرفين على مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس الدولة.
وأثار قرار المنفي بتعيين الصلابي مستشارا لملف المصالحة، عاصفة من الانتقادات والجدل في الأوساط الليبية، لاسيما أن الصلابي من الشخصيات المحسوبة على تنظيم الإخوان، كما أن اسمه مُدرَج منذ يونيو 2017 على قوائم الإرهاب الصادرة عن السعودية ومصر والإمارات والبحرين.
وصعّد موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي، في مواجهة قرار المنفي، داعيا إلى ضرورة أن يُدار ملف المصالحة في إطار جماعي تشاركي، وألا يُختزل في اجتهادات فردية أو ترتيبات لا تُعبر عن التوافق المؤسسي داخل المجلس.
فيما أكد الشيخ علي أبو سبيحة عضو مجلس المصالحة ممثلا للمترشح الرئاسي الدكتور سيف الإسلام القذافي، على سرعة تشكيل الهيئة العليا للمصالحة، تنفيذا لاستحقاق أحد البنود المهمة من مخرجات مؤتمر حوار جنيڤ.
وجاءت مطالبة أبو سبيحة عبر حسابه على فيسبوك، تعليقا على تحفظ موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي على قرار المنفي بتعين على الصلابي مستشارا للمصالحة الوطنية.
وأفاد أبو سبيحة بأن تحفظ ورفض الكوني لقرار المنفي بتكليف الصلابي مستشارا لملف المصالحة الوطنية، يؤكد كلامه بأن القرار سيكون محل خلاف داخل المجلس الرئاسي.
ومن جهته، رأى عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني أن اختيار علي الصلابي مستشارًا لملف المصالحة ينم عن عدم توفر رغبة صادقة في المصالحة.
وقال الشيباني عبر حسابه على فيسبوك، إن الصلابي شخصية جدلية وغير محايدة سياسيًا وله سوابق يعرفها الجميع إلا المجلس الرئاسي، فضلًا عن عدم قدرته على التحرك في مختلف المناطق الليبية.
وأوضح أن ملف المصالحة يتطلب شخصية جامعة، مستقلة، وتحظى بقبول واسع، وقادرة على التواصل مع جميع الليبيين دون حساسيات أو اصطفافات.


