كشف فتحي الشبلي رئيس حزب صوت الشعب، ازدواجية وكذب علي الصلابي عضو التنظيم العالمي للإخوان، والمعين مؤخرا من قبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مستشارا لملف المصالحة.

وانتقد الشبلي في مقال رأي له، وصف الصلابي لخصومه السياسيين بأنهم “مرضى نفسيون”، و”حاقدون”، و”متحالفون مع أعداء الوطن”، بعد رفضهم تعيينه مستشارا لملف المصالحة.

وعرض رئيس حزب صوت الشعب وثيقة مؤرخة في 11 أبريل 2004، وموقعة باسم علي محمد الصلابي، وموجهة رسميًا إلى الدكتور سيف الإسلام القذافي، يقر فيها بالولاء، والالتزام بعدم معاداة النظام، ونفي لأي نشاط معارض في الداخل أو الخارج، مع تأكيد “الحرص على أمن الدولة”، ورفض “أي تدخل أجنبي”.

وأضاف الشبلي أن هذه الوثيقة وحدها تطرح سؤال الذمة والميثاق قبل أي سؤال سياسي: كيف يتهم الآخرين بالخيانة، من وقّع تعهدات ثم انقلب عليها؟ وكيف يشخّص خصومه نفسيًا، من كذب علنًا بشأن مواقف مصيرية؟

كما أوضح أن الصلابي قال لاحقًا: “لم أطلب تدخل الناتو”، بينما تسجيله الشهير على قناة الجزيرة، الموجود وموثق، يقول فيه ذلك بكل فخر، متابعا: هنا لسنا أمام اختلاف روايات، بل أمام إنكار موثق بالصوت والصورة.

وتساءل الشبلي: من الذي بارك التدخل العسكري الأجنبي؟ ومن الذي سوّق له دينيًا وإعلاميًا؟ ومن الذي انتقل من تعهد خطي بعدم الاستقواء بالخارج، إلى خطاب يبرر القصف تحت لافتة “الخلاص”؟

وتابع: شخص يملك هذا السجل، ويتنقل بين التعهدات والإنكارات، لا يملك أي مشروعية أخلاقية لوصم معارضيه بـ”المرضى”، ولا حق له في توزيع صكوك الوطنية، ولا أهلية للحديث عن المصالحة.

وأردف: المصالحة لا يقودها من نكث العهود، ولا يؤسس لها من يستبدل الوثائق بالوعظ، ولا تُبنى على خطاب يقسّم الليبيين إلى “مؤمنين” و”حاقدين”.

الشبلي أكمل: الليبيون لا يحتاجون خطيبًا جديدًا، بل ذاكرة صادقة، ولا يحتاجون من يرفع إصبعه اتهامًا، بل من يواجه تاريخه بشجاعة.

وختم بقوله: من خان العهد المكتوب، وكذب على الشاشات، واستقوى بالأجنبي ثم اتهم غيره بالعمالة، ليس مؤهلًا للمصالحة، ولا للحكم على الناس، ولا حتى لتشخيصهم.

وأثار قرار تكليف الصلابي بملف المصالحة موجة من الرفض، لا سيما أنه شخصية جدلية ينتمى لفكر جماعة الإخوان وعضوا في تنظيمها العالمي.

Shares: