أعربت 12 منظمة وجمعية حقوقية عن بالغ إدانتها للجريمة المروعة التي كُشف عنها جنوب مدينة إجدابيا، حيث جرى انتشال رفات 21 مهاجرا من مقبرة جماعية.
وأوضحت هذه المنظمات في بيان مشترك، أن جميع الضحايا من المهاجرين من جنسيات أفريقية مختلفة، في واحدة من أخطر جرائم التصفية الجماعية التي شهدتها ليبيا خلال السنوات الأخيرة.
كما تم العثور على رجال ونساء مصابين بطلقات نارية في أوضاع حرجة، جرى نقلهم إلى المستشفى، وتبيّن أن الموقع كان يدار كسجن سري خارج القانون.
وأفاد ناجون بأن المتهم قتل عدد من الضحايا، من بينهم نساء وأطفال، ليتم لاحقا تحديد مواقع مقابر جماعية والعثور على رفات 21 ضحية قتلوا بدم بارد.
ورغم خطورة الجريمة لم تصدر، حتى الآن أي إحاطة أو بيان من حكومة حماد يوضح ملابسات الحادثة والإجراءات التي اتخذت.
وأكدت المنظمات الحقوقية أن هذه الجريمة تأتي في سياق نمط متكرر وموثق من القتل الجماعي وتصفية المهاجرين ودفنهم في مقابر جماعية منذ عام 2017.
وأفادت بأن هذه الجرائم ترتبط في الغالب بشبكات الاتجار بالبشر ومواقع الاحتجاز غير القانونية في الجنوب والشرق والغرب الليبي، في ظل إفلات واسع من العقاب.
وشهدت ليبيا خلال السنوات الماضية عدة حوادث مماثلة، من بينها صبراتة عام 2017، ومجزرة مزدة عام 2020، وحوادث صبراتة عام 2022، واكتشاف مقبرة جماعية في الشويرف عام 2024.
كما تم اكتشاف مقابر جماعية في الكفرة عام 2025، إضافة إلى حالات تصفية ودفن غير رسمي للمهاجرين في مناطق عدة غرب البلاد، دون مساءلة فعالة.
المنظمات والجمعيات غير الحكومية الليبية طالبت بما يلي:
* فتح تحقيق شفاف ومستقل وعاجل في جريمة اجدابيا، مع إعلان نتائجه للرأي العام.
* ضمان حق الصحافة ووسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومات، ووضع حد للتضليل والتعتيم.
* الكشف عن جميع شبكات الاحتجاز غير القانوني والاتجار بالبشر المرتبطة بهذه الجريمة ومحاسبة كافة المتورطين دون استثناء.
* تفعيل آليات المساءلة الوطنية، والتعاون الجاد مع اليات التحقيق الدولية ذات الصلة.
* اتخاذ تدابير فورية لمنع تكرار هذه الجرائم ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.


