قال مستشار المجلس الرئاسي لشؤون المصالحة إبراهيم المدني، إن المصالحة بطبيعتها عملية معقّدة وطويلة، وتتطلب العمل بهدوء، واحترام تنوّع المجتمع الليبي، وضمان ألا تتحول إلى ساحة للاستقطاب أو التوظيف السياسي.

وأضاف المدني في تصريحات نقلتها منصة فواصل، أنه خلال متابعتهم لهذا الملف، كان واضحًا أن التحدي الأساسي يتمثل في بناء الثقة، واستكمال ما أُنجز سابقًا، وتثبيت إطار مؤسسي يضمن استمرارية الجهود بغضّ النظر عن التغييرات.

وأوضح أن أي خطوة تُتخذ في هذا المسار ينبغي أن تُقيَّم بمدى إسهامها في تقريب الليبيين من بعضهم، وتعزيز الشعور بأن المصالحة مشروع دولة لا ملف خلاف، وشرط المصالحة قبول الجميع دون إقصاء.

ووسّع قرارٌ اتخذه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، منتصف الأسبوع، بتعيين علي الصلابي، عضو الاتحاد العالمي لجماعة الإخوان، مستشاراً لشؤون المصالحة الوطنية، هوة الانقسام في ليبيا.

وأثار قرار المنفي عاصفة من الانتقادات والجدل في الأوساط الليبية، لاسيما أن الصلابي من الشخصيات المحسوبة على تنظيم الإخوان، كما أن اسمه مُدرَج منذ يونيو 2017 على قوائم الإرهاب الصادرة عن السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وصعّد موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي، في مواجهة قرار المنفي، داعيا إلى ضرورة أن يُدار ملف المصالحة في إطار جماعي تشاركي، وألا يُختزل في اجتهادات فردية أو ترتيبات لا تُعبر عن التوافق المؤسسي داخل المجلس.

فيما أكد الشيخ علي أبو سبيحة عضو مجلس المصالحة ممثلا للمترشح الرئاسي الدكتور سيف الإسلام القذافي، على سرعة تشكيل الهيئة العليا للمصالحة، تنفيذا لاستحقاق أحد البنود المهمة من مخرجات مؤتمر حوار جنيڤ.

وجاءت مطالبة أبو سبيحة عبر حسابه على فيسبوك، تعليقا على تحفظ موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي على قرار المنفي بتعين على الصلابي مستشارا للمصالحة الوطنية.

وأفاد أبو سبيحة بأن تحفظ ورفض الكوني لقرار المنفي بتكليف الصلابي مستشارا لملف المصالحة الوطنية، يؤكد كلامه بأن القرار سيكون محل خلاف داخل المجلس الرئاسي.

ومن جهته، رأى عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني أن اختيار علي الصلابي مستشارًا لملف المصالحة ينم عن عدم توفر رغبة صادقة في المصالحة.

وقال الشيباني عبر حسابه على فيسبوك، إن الصلابي شخصية جدلية وغير محايدة سياسيًا وله سوابق يعرفها الجميع إلا المجلس الرئاسي، فضلًا عن عدم قدرته على التحرك في مختلف المناطق الليبية.

وأوضح أن ملف المصالحة يتطلب شخصية جامعة، مستقلة، وتحظى بقبول واسع، وقادرة على التواصل مع جميع الليبيين دون حساسيات أو اصطفافات.

Shares: