أفاد موقع “أفريكا إنتليجنس” الاستخباراتي الفرنسي، بأن الدوحة وشركة شحن إيطالية سويسرية عملاقة تتولى إدارة ميناء مصراتة، بعدما تفوقت على عروض تركية وإماراتية وفرنسية.
وأوضح الموقع في تقرير له، أن التحالف الإيطالي القطري سيستثمر 1.5 مليار دولار أمريكي، لتحديث قطاع الموانئ والخدمات اللوجسيتية.
ورجح توقيع عقد الامتياز يوم 18 يناير في مصراتة بحضور الدبيبة، رغم دخوله المستشفى مطلع يناير بسبب أزمة صحية.
كما توقع حضور رئيس الوزراء القطري ورئيسة وزراء إيطاليا أو أحد ممثليها لإضفاء الصبغة الرسمية على هذه الصفقة التاريخية.
ولا يقتصر العقد، وفق التقرير على تحديث ميناء مصراتة الحالي فحسب، بل يشمل أيضًا تطوير وبناء ميناء جديد للمياه العميقة.
وذكر التقرير أن أسماء الفائزين لم يكن مفاجئًا، فمنذ سقوط النظام السابق عام 2011، كان القطريون من أشد الداعمين للدبيبة وتوليه السلطة منذ عام 2021،
كما حرصت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشكل خاص على رعاية علاقتها مع ليبيا وسافرت إليها عدت مرات منذ وصولها للسلطة عام 2022.
وفي أغسطس الماضي، توقف العمل بميناء مصراتة، أحد أكبر موانئ ليبيا، نتيجة استمرار الاعتصام وإغلاق مقر الإدارة العامة لمصلحة الجمارك في العاصمة طرابلس.
وأعلن مركز جمرك ميناء المنطقة الحرة مصراتة توقفه عن العمل بسبب الاعتصام وإغلاق مقر الإدارة العامة لمصلحة الجمارك بطرابلس، إضافة إلى الإدارات والأقسام التابعة لها.
وأوضح المركز أن الاعتصام أدى إلى نفاد الإيصالات المالية في خزينة مركز جمرك ميناء المنطقة الحرة مصراتة، فضلا عن توقف استخراج البضائع من الميناء لتعليق خدمات الخزينة.
وتعد المنطقة الحرة لميناء مصراتة وجهة اقتصادية دولية مهمة في ليبيا، نظرا لموقعها الاستراتيجي على البحر المتوسط، أحد أكثر طرق التجارة البحرية ازدحاما في العالم، حيث تمر عبره نحو 10% من إجمالي حركة الحاويات عالميا.
والميناء يصنف ضمن الموانئ الليبية الخمسة الرئيسية: مصراتة، وطرابلس، والخمس، وطبرق، وبنغازي، ويمتد على مساحة تُقدّر بـ2739 هكتارا.
ويعمل في المنطقة الحرة نحو 60 مستثمرا رئيسيا بينهم شركات آسيوية، وتتعامل مع حوالي 60% من التجارة غير النفطية في البلاد.
كما يعمل فيها ما يقرب من 40 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يجعل إغلاق الميناء خسارة اقتصادية كبيرة لليبيا.


