رأى الخبير الاقتصادي صابر الوحش، أن فرض السعر الجبري قد لا يؤدي لانخفاض السعر بل نقص للمعروض في السوق الرسمية، وظهور سوق موازية للسلع.
وقال الوحش في تصريحات صحفية، إن الحل لا يكمن في ضبط السعر فقط بل في إصلاح منظومة الاستيراد وتوحيد سعر الصرف وتعزيز المنافسة وتحسين الشفافية.
وأضاف أن الإجراءات الصادرة عن وزارة الاقتصاد بحكومة الدبيبة ليست نتاجا لسوق تنافسية بل نتيجة سلوك احتكاري من قبل تجار مسيطرين على استيراد وتوزيع بعض السلع.
وأفاد بأن الوزارة تسعى إلى فرض أسعار تراها عادلة استنادا لمعطيات تشمل السعر العالمي للسلعة، وسعر صرف العملة، فضلا عن تكاليف النقل والتأمين وهامش ربح مجزي.
وذكر أن السعر الذي تسعى وزارة الاقتصاد لفرضه أقل من السعر الرسمي، ووفقا للنظرية الاقتصادية فإن فرض سعر جبري أدنى يؤدي لاختلال في السوق.
وأوضح أن السوق الليبي به 3 فئات من التجار واحدة تعتمد كليا على السوق الموازي للحصول على العملة الأجنبية، وهذه الفئة ستخرج من السوق لأن السعر الجديد لا يغطي تكاليفها، وبالتالي انخفاض كمية المعروض.
وتعتمد الفئة الثانية جزئيا على السوق الموازية وجزئيا على الاعتمادات، وبقاؤها يعتمد على نسبة اعتمادها على السوق الموازية، وكلما ارتفعت هذه النسبة زادت احتمالية خروجها سريعا من السوق.
فيما تعتمد الفئة الثالثة بالكامل على الاعتمادات المصرفية، وهي لن تخرج من السوق، ولكن سلوكها البيعي سيتغير، فعند شح السلعة وارتفاع الطلب ستلتزم شكليا بالسعر الجبري لجزء من الكميات، وتصرف الجزء الآخر بأسعار مرتفعة بعيدا عن الرقابة.
وتزايد الجدل بشأن إجراءات حكومة الدبيبة لضبط ارتفاع الأسعار في غرب ليبيا، بعد أن تمسكت الحكومة بقرار اللجوء إلى التسعيرة الجبرية، والحملات الأمنية لمواجهة ما وصفته بالجهات الاحتكارية.
الخطوة أثارت انتقادات واسعة بين رجال الاقتصاد والمواطنين حول جدوى هذه الإجراءات، وقدرتها على خفض الأسعار بشكل مستدام.


