أفادت صحيفة “يني أنقرة” التركية باستجواب مضيفة طيران قبرصية، بشأن حادثة سقوط طائرة رئيس أركان المنطقة الغربية محمد الحداد ورفاقه.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن السلطات التركية قررت احتجاز مضيفة طيران قبرصية كانت ضمن طاقم الطائرة، بعد مداهمة سرية مشتركة نفذها جهاز المخابرات التركية وشرطة أنقرة.
وأضافت أن احتجاز المضيفة تم بناء على تعليمات من مكتب المدعي العام في أنقرة الذي يتولى التحقيق، حيث تم اقتياد مضيفة الطيران من فندقها واحتجازها في فرع مكافحة الإرهاب.
وأكد التقرير أن التحقيق يجري حاليا بحساسية بالغة، وتم إخضاع جميع اتصالات مضيفة الطيران القبرصية الخارجية للتدقيق.
وذكر أنه رغم عدم العثور على أي اعترافات أو أدلة ملموسة في التحقيقات الأولية، إلا أن أجهزة الاستخبارات لا تزال تركز على احتمال “التخريب”.
وأشار إلى غموض يكتنف الحادث وهو ما يثير غضب عارم في أنقرة، خاصة مع توسع نطاق التحقيق في الحادث ليشمل جمع معلومات استخباراتية.
وبين أن سلطات التحقيق تركز على تغييرين حاسمين قبل الحادث، لماذا استأجر الوفد الليبي، الذي كان يسافر سابقًا على متن رحلات مجدولة، طائرة خاصة من شركة مقرها مالطا لهذه الرحلة؟
كما أفاد بأن تغيير الطاقم المزعوم في اللحظات الأخيرة، بالإضافة إلى وجود مواطن قبرصي على متن الطائرة، يُعزز الجانب “الاستخباراتي” من القضية.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أنه سيتم إرسال الصندوق الأسود للطائرة إلى المملكة المتحدة لتحليله، لضمان أعلى مستوى من التحقيق الفني، وسيتم دمج نتائج التحليل الفني وجمع المعلومات الاستخباراتية لتحديد ما إذا كان الحادث عرضيًا أم عملية اغتيال مُدبّرة.
وأعاد حادث سقوط طائرة فالكون 50 الذي أودى بحياة الحداد، وعدد من القيادات العسكرية، إلى دائرة النقاش ملف إرث الأزمات المتراكمة التي يعاني منها قطاع الطيران في ليبيا.
الحادث أثار تساؤلات كثيرة، لا سيما في ظل سفر مسؤول عسكري رفيع المستوى على متن طائرة فرنسية مستأجرة من شركة يوجد مقرها في مالطا، ما سلط الضوء على مشكلات وتعقيدات إدارية وأمنية طالما أحاطت بإدارة الطيران المدني في البلاد منذ سنوات، خاصة في ظل تدهور متوارث في البنية المؤسسية، واستمرار الاعتماد على شركات أجنبية في تنقلات رسمية حساسة، رغم توفر موارد مالية كبيرة من عائدات النفط.
وتعيش ليبيا ازدواجية في السلطة بين حكومة عبد الحميد الدبيبة في غرب البلاد، وحكومة البرلمان برئاسة أسامة حماد التي تدير المنطقة الشرقية وبعض مدن الجنوب، والمدعومة من خليفة حفتر.


