حذر إبراهيم قرادة عضو اللجنة الاستشارية المشكلة من البعثة الأممية، من مخاطر حقيقية تهدد ليبيا، أبرزها تآكل الشرعيات، وضعف السلطات، وتدهور الوضع الاقتصادي.
وأكد قرادة في مداخلة لتليفزيون المسار، أن أن استمرار هذا المسار قد يدفع البلاد إلى سيناريوهات فوضوية أو مجهولة.
وشدد على أن ليبيا أمام “مسؤولية تاريخية”، محذرًا من تحولها إلى أزمة منسية دوليًا.
وأوضح أن اللجنة الاستشارية أنهت أعمالها في مايو الماضي وسلمت توصياتها للبعثة الأممية.
كما أفاد بأن لمبعوثة الأممية هانا تيتيه قدّمت إحاطة لمجلس الأمن تضمنت خارطة طريق لمعالجة الانسداد السياسي.
وأضاف أن الخارطة المقترحة ركزت على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، مع طرح مسار تأسيسي بديل في حال التعذر.
وذكر أن اللجنة ناقشت أربعة خيارات، بينها المسار الدستوري، الانتخابات المتزامنة، الانتخابات البرلمانية فقط، وخيار المجلس التأسيسي.
كما تحدث عن “الحوار المهيكل” ومساراته الأربعة، معربًا عن غموض اتجاهاته النهائية.
وبين قرادة أن تقييم أي حوار سياسي يجب أن يكون بمدى تأثيره العملي على دفع العملية السياسية.
وأرجع الارتباك السياسي في ليبيا إلى تعقيد المشهدين الإقليمي والدولي وتداخل التدخلات الخارجية.
واستبعد تأثيرًا حاسمًا للتقاطع الدولي الحالي، نظرًا للطابع الفني للمسارات ومحدودية التمثيل.
كان أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، طالب الدول المتورطة في الشأن الليبي بالتوقف، مؤكداً: “نحتاج أن تنعم ليبيا بالسلام، وحينها الجميع سوف يستفيد”.
وأضاف جوتيريش، خلال لقاء له مع قناة العربية، أن هذه الدول تتدخل من أجل رعاية مصالحها فقط دون الالتفات إلى ليبيا.
وأهاب بالمتواجدين في السلطة بالنظر إلى ما آلت إليه الأمور، مشدداً على أنها ليست بالتي يجب الحفاظ عليها وإطالة أمد الأزمة من أجل الإبقاء على الأوضاع كما هي.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي يحتاج إلى ليبيا مستقلة حيث يمكن لليبيين اختيار قادتهم.


