1. يرى المحلل السياسي حسام الفنيش أن خارطة الطريق التي طرحتها البعثة الأممية للدعم في ليبيا دخلت نفق شديد التعقيد بعدما جُردت من مضمونها الإجرائي والفني.

وأكد في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار”، أن المشكلة الحقيقية التي تواجه البلاد ليست فنية وقانونية كما يروج البعض بل هي أزمة سياسية من الدرجة الأولى.

وشدد الفنيش على أن تنفيذ هذه الخارطة يتطلب من البعثة الأممية إدخال تعديلات جوهرية عليها، معتبراً أن الأولوية القصوى حالياً تكمن في ضرورة قيام البعثة بمد جسور الحوار بين كافة الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي لضمان الحد الأدنى من التوافق.

وفي سياق متصل، أبدى الفنيش قلقه البالغ من استمرار حالة الاستعصاء بين مجلسي النواب والدولة حول ملف تشكيل المفوضية، لافتاً إلى أن رئيسها الحالي عماد السائح سيبقى في منصبه ولن يغادر إلا في حال وصول المجلسين إلى اتفاق معلن وواضح.

وانتقالاً إلى الدور الخارجي، أشار المحلل السياسي إلى وجود رؤية لدى دول إقليمية بضرورة حدوث تدخل دولي حاسم تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ظل عجز البعثة الأممية التي لا تمتلك الأدوات الكفيلة بحل الإشكالات القائمة، مما يستوجب صياغة مسار دولي وإقليمي جديد ينظر للأزمة الليبية بمنظور شامل للوصول إلى حل نهائي.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل في ليبيا استأنف أعماله أمس في العاصمة طرابلس، عبر اجتماع حضوري يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وأوضحت البعثة أن هذا الاجتماع يأتي عقب سلسلة من اللقاءات الافتراضية التي عقدها فريق الحوكمة خلال الأسابيع الماضية، ويهدف إلى استكمال النقاشات المتعلقة بملف الحوكمة، وتعزيز التوافق بين الأطراف الليبية حول القضايا الجوهرية المرتبطة بالعملية السياسية.

Shares: