أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن ليبيا باتت مضربا للأمثال؛ فكلما حلّت كارثة بدولة ما، عربية كانت أو غربية، يتم استحضار النموذج الليبي.
ويكون استحضار النموذج الليبي للبرهنة على استمرار الصراع في البلد الذي يعاني اضطراباً سياسياً منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في عام 2011.
وبحسب تقرير للصحيفة، باتت ليبيا مضربا للأمثال وحاضرة على ألسنة عدد من المسؤولين الدوليين، وهو ما يُشعر الليبيين بالغضب والسخط على من تولّوا إدارة شؤونها من الساسة على مدار أكثر من 14 عاماً.
وأشارت الصحيفة إلى تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قبل أيام والذي قال إن ليبيا ليست هي الصومال أو لبنان أو اليمن، وليبيا ليست سوريا، وأخيراً فنزويلا ليست مثل العراق وأفغانستان وليبيا.
وجاء ذلك في معرض رده حول إمكانية أن تنقل الولايات المتحدة السلطة بشكل كامل إلى المعارضة الفنزويلية، مضيفا في مقابلة تليفزيونية أن فنزويلا ليست الشرق الأوسط.
وتابع أن “فنزويلاً دولة غنية جداً وتقع في نصف الكرة الغربي. ومهمتنا هنا مختلفة تماماً، فنحن نتعامل مع ما يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية”.
وقبل سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، كانت أمريكا ترى عدم حلّ القضية عسكرياً، وهو ما عبّر عنه وزير خارجيتها الأسبق جون كيري في يونيو 2013، حين قال: لا يوجد حل عسكري في سوريا، وسوريا ليست ليبيا، إنهما حالتان مختلفتان في أوجه كثيرة جدا.
وأضاف التقرير أنه أمام معضلة الحل في ليبيا، تخوّف مسؤولون دوليون من “صوملة” ليبيا، في إشارة إلى ما يجري في دولة الصومال.
وسبق أن حذّر وزير الخارجية الإيطالي السابق باولو جنتيلوني، من تحوّل ليبيا إلى “صومال ثانية”، ما لم يتم التوصل خلال أسابيع إلى اتفاق بين الليبيين عبر محادثات السلام، التي ترعاها الأمم المتحدة، إلا أن الأزمة لا تزال على حالها.
لم تكن المخاوف من “صوملة” ليبيا نابعة من أوروبا فقط، بل إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عبّر بدوره عن ذلك في منتصف يوليو 2020، عندما قال إن محاولة إقحام القبائل الليبية في حمل السلاح أمر خطير، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً تريد أن تحمل القبائل الليبية السلاح، وهذا سيؤدي إلى صوملة ليبيا، أو إلى سيناريو مشابه لما حدث في سوريا.


