أطلق عميد بلدية براك الشاطئ عامر شهوب، صرخة تحذير بشأن الوضع البيئي الكارثي الذي تعيشه المنطقة نتيجة تلوث مياه الآبار، كاشفاً في تصريحات تلفزيونية لفضائية “المسار” عن افتقار أغلب مناطق البلدية لشبكات الصرف الصحي.

وأوضح شهوب، أن أغلب محلات البلدية لا تزال تعتمد حتى يومنا هذا على ما يسمى بـ”الآبار السوداء” للتخلص من مياه الصرف، في ظل غياب الشبكات العامة.

وأكد أن البنية التحتية الخاصة بالصرف الصحي في البلدية تعاني من تهالك شديد، مشيراً إلى أنها لم تشهد أي عمليات صيانة أو تطوير حقيقية منذ إنشائها، وهو ما جعلها غير قادرة على استيعاب الزيادة المستمرة في الكثافة السكانية، وأدى في نهاية المطاف إلى حدوث الكارثة التي كان يُحذر منها وهي اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب التي يعتمد عليها المواطنون.

وشدد عميد البلدية في حديثه على أن هذا الوضع البيئي المتردي بات يهدد الصحة العامة في مختلف محلات براك الشاطئ، مؤكداً أن بقاء البنية التحتية على حالها دون تدخل عاجل لتطويرها وصيانتها سيزيد من عمق الأزمة، خاصة مع استمرار الاعتماد على الوسائل البدائية والآبار السوداء التي باتت المصدر الأول لتلوث الخزان الجوفي في المنطقة.

وتغرق مدينة براك الشاطئ في كارثة صحية وبيئية كبرى، إثر الانهيار التام للبنية التحتية لمنظومة الصرف الصحي في مساحات شاسعة من المدينة. هذا التحلل في المرافق الأساسية حول حياة السكان إلى جحيم يومي، بعدما عجزت الشبكات المتهالكة عن تصريف التدفقات المستمرة.

ورغم المحاولات المستمرة والمضنية التي تبذلها شركة المياه والصرف الصحي بالمدينة لفرض حلول مؤقتة وإسعافية، إلا أن حجم الأزمة فاق كل التوقعات؛ حيث تشكلت “بحيرة عملاقة” من المياه السوداء الملوثة، وصل ارتفاع منسوبها إلى نصف متر في بعض الشوارع الحيوية.

Shares: