شنت عضو المجلس الأعلى للدولة نعيمة الحامي هجوماً عنيفاً على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا واصفة بيانها الأخير حول اختيار رئيس جديد للمفوضية العليا للانتخابات بالمخيب للآمال والصادم.

واعتبرت أن البعثة بهذا الموقف منحت نفسها اختصاصاً جديداً غير منصوص عليه في صلاحياتها وتدخلت بشكل سافر في الشؤون الداخلية الليبية.

وأبدت الحامي في تصريحات تلفزيونية دهشتها من ازدواجية المعايير التي تتبعها البعثة الأممية مستنكرة عدم صدور بيان مماثل عندما عقد مجلس النواب جلسته المنفردة لاختيار أعضاء المفوضية الأسبوع الماضي بينما سارعت البعثة للاعتراض على تحركات مجلس الدولة مما يثير التساؤلات حول حيادية الدور الدولي في الأزمة الحالية.

وفيما يخص مصير إدارة المفوضية أكدت الحامي أن المجلس الأعلى للدولة ماضٍ في استكمال اختيار كافة أعضاء المفوضية بعدما استقر على اختيار رئيس جديد لها مطالبة عماد السائح بضرورة تسليم الرئاسة فوراً لمن تم اختياره من قبل المجلس ومحذرة من أن الإصرار على البقاء في المنصب سيجعل الانقسام يضرب المفوضية لتلحق بباقي الأجسام السياسية المنقسمة في البلاد.

واختتمت الحامي تصريحاتها بالإشارة إلى أن مجلس الدولة لا يمانع في عقد جلسات تشاورية مع مجلس النواب من أجل الاستقرار على تشكيل نهائي وتوافقي للمفوضية العليا للانتخابات على أن تكون هذه المفاوضات تحت رعاية البعثة الأممية لضمان التزام الأطراف كافة بالنتائج التي تخدم استقرار المسار الانتخابي.

ودعت بعثة الأمم المتحدة مجلسي النواب والدولة لتخفيض التصعيد المتبادل حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات.

وأعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين المجلسين بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، بوصفها إحدى الخطوات التأسيسية في خريطة الطريق السياسية، مشيرة إلى استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق الخريطة في أغسطس الماضي.

Shares: