شن عضو مجلس الدولة الدولة فتح الله السريري هجوماً حاداً على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بسبب موقفها الرافض لقرار مجلسه تغيير رئيس المفوضية العليا للانتخابات.
واعتبر السريري في تصريحات تلفزيونية لفضائية ليبيا الأحرار، أن تدخل البعثة في هذه القرارات يعد تجاوزاً لمهامها المنوطة بها وخروجاً صريحاً عن ميثاق الأمم المتحدة والنظام الداخلي الذي يحكم عمل موظفيها.
ووصف بيان البعثة الذي تحفظ على اختيار المجلس لرئيس جديد للمفوضية بأنه موقف متحيز يؤكد استمرار البعثة في محاولة فرض المسار الحالي دون تغيير، مشيراً إلى أن دورها بات يساهم في تأجيج الفتنة بين الأجسام السياسية المختلفة مما يجعل وضعها الحالي غير مطمئن للداخل الليبي.
واختتم السريري تصريحاته بالتشديد على أن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات يظل هو الوثيقة القانونية الحاكمة والوحيدة لآلية اختيار شاغلي المناصب السيادية في البلاد، مؤكداً أن هذا الملف يجب أن يتم حصراً عبر التوافق بين مجلسي النواب والدولة بعيداً عن تدخلات البعثة التي وصفها بأنها باتت تمس بالسيادة واللوائح المنظمة للعمل السياسي.
ودعت بعثة الأمم المتحدة مجلسي النواب والدولة لتخفيض التصعيد المتبادل حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات.
وأعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين المجلسين بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، بوصفها إحدى الخطوات التأسيسية في خريطة الطريق السياسية، مشيرة إلى استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق الخريطة في أغسطس الماضي.


