أثار رئيس أركان القوات البحرية التركية الأسبق، جهاد يايجي، موجة من التساؤلات والجدل حول حادثة مقتل رئيس أركان حكومة الدبيبة، محمد الحداد ومرافقيه،
يايجي أكد في تصريحات تلفزيونية تابعتها “ج بلس” أن هذه الحادثة تثير اهتماماً بالغاً وتستوجب التوقف عندها طويلاً حتى وإن تم تصنيفها كواقعة حدثت بمحض المصادفة، مشيراً إلى أن طبيعة التوقيت وتطابق التفاصيل التي أودت بحياة الحداد تجعل المرء يتساءل بعمق عن مدى احتمالية أن تكون مجرد صدفة عابرة.
وكشف يايجي خلال حديثه عن الأهداف الاستراتيجية التي كانت وراء زيارة الحداد الأخيرة إلى تركيا، مبيناً أنها تمحورت بشكل أساسي حول متابعة مناقشات البرلمان التركي المتعلقة بقرار تمديد مهام القوات التركية في ليبيا.
وهو ما اعتبره دليلاً قاطعاً على قوة الروابط الأخوية المتجذرة بين البلدين، وتأكيداً رسمياً على أن الدعم العسكري التركي يمثل رغبة ومطلباً ليبياً أساسياً، مختتماً حديثه بنبرة عاطفية حين وصف حفاوة استقبال الحداد في تركيا مؤكداً أن العيون أغرورقت بالدموع فرحاً بلقائه، مما يعكس عمق التقدير التركي لمكانته وللدور الذي كان يؤديه في تعزيز التعاون المشترك.
وأعاد حادث سقوط طائرة فالكون 50 الذي أودى بحياة الفريق محمد الحداد، رئيس أركان قوات الدبيبة، وعدد من القيادات العسكرية الأسبوع قبل الماضي، إلى دائرة النقاش ملف إرث الأزمات المتراكمة التي يعاني منها قطاع الطيران في ليبيا.
الحادث أثار تساؤلات كثيرة، لا سيما في ظل سفر مسؤول عسكري رفيع المستوى على متن طائرة فرنسية مستأجرة من شركة يوجد مقرها في مالطا، ما سلط الضوء على مشكلات وتعقيدات إدارية وأمنية طالما أحاطت بإدارة الطيران المدني في البلاد منذ سنوات، خاصة في ظل تدهور متوارث في البنية المؤسسية، واستمرار الاعتماد على شركات أجنبية في تنقلات رسمية حساسة، رغم توفر موارد مالية كبيرة من عائدات النفط.


