وصف المحلل السياسي المعتصم شعري، 2025 بأنه عام الركود السياسي وتعطيل العملية السياسية في ليبيا، معتبرًا أن حالة الجمود القائمة ليست عفوية، بل تقف وراءها أطراف داخلية ما زالت متمسكة بالسلطة وترفض التخلي عنها، ما انعكس سلبًا على مسار الحل السياسي برمته.

وانتقد شعري في مداخلة لفضائية الوسط، دور البعثة الأممية، معتبرًا أنها تحولت إلى عامل مساعد في إدامة هذا الركود، بدلًا من الدفع نحو تسوية حقيقية، قائلا إن الإجراءات التي اتخذتها البعثة، إلى جانب تحركات المجتمع الدولي، لم تحقق أي نتائج إيجابية ملموسة على الأرض.

وأضاف أن البعثة الأممية اكتفت بإدارة الأزمة من خلال تشكيل لجان استشارية، ثم الانتقال إلى ما يُعرف بالحوار المهيكل، دون أن تفضي هذه المسارات إلى حلول فعلية، معتبرًا أن هذا النهج يعكس غياب إرادة حقيقية لإنهاء الأزمة الليبية.

وأوضح شعري أن تعقّد المشهد السياسي واستمرار الأزمة لأكثر من 15 عامًا، رغم تعاقب نحو عشرة مبعوثين أمميين على الملف الليبي، يؤكد فشل المقاربات الدولية المتبعة حتى الآن.

وشدد على أن حل الإشكال الليبي لن يأتي من الخارج، بل يتطلب وقفة جادة من الشعب الليبي، ودورًا فاعلًا من السياسيين الوطنيين الذين يضعون مصلحة البلاد فوق حسابات السلطة والمصالح الضيقة.

وشهدت ليبيا خلال العام المنقضي جمودا سياسيا عميقا، وتعقيد متزايد للأزمة، وغياب أي مؤشرات جدية على حل قريب، وتواصل حالة إدارة الأزمة بدل معالجتها.

Shares: