وصف عثمان البدري مساعد وزير الخارجية الأسبق عام 2025 بأنه ثقيل على الأزمة الليبية، قائلا إن ثقل هذا العام تجلّى في تراكم ملفات معقدة زادت من حدة الأزمة وعمّقت العقبات أمام الوصول إلى حل جذري وحقيقي للمشهد الليبي.
وأضاف البدري في مداخلة لفضائية الوسط، أن الأزمة الليبية لم تتجه نحو الانفراج مع مرور الوقت، بل ازدادت تعقيدًا، إذ أنتجت ملفات جديدة ومتشعبة أسهمت في إبعاد الحل السياسي، مؤكدًا أن إطالة أمد الأزمة أدت إلى تراكم حسابات ومصالح مستجدة باتت تعيق أي تسوية شاملة.
وفيما يتعلق بدور اللجنة الاستشارية التي شكلتها بعثة الأمم المتحدة، أفاد بأن كثيرين علقوا آمالًا عليها بوصفها مدخلًا محتملًا للحل، موضحًا أنها أدت ما طُلب منها، لكنها طرحت أربعة مسارات مختلفة.
واعتبر البدري ذلك فرصة لإعادة تدوير الأزمة بدلًا من حسمها، مبينا أن دور اللجنة كان يفترض أن ينحصر في تقديم حل واضح ومحدد يضع البعثة الأممية أمام مسؤولياتها، بدل فتح المجال أمام تعدد الخيارات والمسارات.
وانتقد أداء البعثة الأممية، معتبرًا أنها انخرطت في إدارة الأزمة أكثر من العمل على حلها، رغم مرور عدد كبير من المبعوثين الأمميين وتراكم المعرفة الكاملة بتفاصيل الملف الليبي.
وأكد أن هذا النهج أسهم في إبعاد الحل تدريجيًا، وتعقيد المشهد السياسي، مع تصاعد الانقسامات وتداخل الملفات بمرور الوقت.
وختم البدري بالقول إن التعقيد بات السمة الغالبة على الملف السياسي الليبي، في ظل انشطار المشهد واستمرار حالة الجمود، ما يجعل الوصول إلى حل شامل أكثر صعوبة مع استمرار إدارة الأزمة بدل إنهائها.
وشهدت ليبيا خلال العام المنقضي جمودا سياسيا عميقا، وتعقيد متزايد للأزمة، وغياب أي مؤشرات جدية على حل قريب، وتواصل حالة إدارة الأزمة بدل معالجتها.


